فرضيات نشأة الكون والمجموعة الشمسية الفصل الرابعمقدمة:مكونات الكون تتحرك بسرعة هائلة قد تبلغ أحياناً سرعة الضوء أي (٣٠٠,٠٠٠) كم ثانية وتعرف هذه الحركة بتمدد الكون. تتجلى عظمة الخالق سبحانه وتعالى في خلق الكون كما قال تعالى " سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد"إن التفكير في الأسلوب الذي نشأ به النظام الشمسي الذي يعتبر جزء من الكون، بدأ منذ أن عرفنا هذا النظام على حقيقته الهندسية. وهو موضوع دار في عقول كل علماء الفلك وكتب فيه الكثيرون. وقد طرحت فرضيات ونظريات كثيرة تفسر نشأة الكون والنظام الشمسي.الفرضيات:فرضية ديكارت ( ١٦٥٠) اعتقد ديكارت أن الكواكب تكونت من غيمة غازية كانت تدور حول محورها، ثم انفصلت هذه الغيمة تحت تأثير الجاذبية، وبينما كانت تتقلص أخذت تنفصل كحلقات مختلفة كونت كواكب المجموعة الشمسية الحالية وأن الأرض كانت كتله ملتهبة عكس الشمس.فرضية بيير لابلاس (۱۷۹٦): أوضح أن المجموعة الشمسية كانت تتركب أصلا من السديم جسم غازي متوهج هائل الحجم وعندما تعرض السديم لفعل البرودة تقلصت أجزاء كبيرة منه وانكمشت تدريجيا وساعدت عملية دوران كتل السديم حول نفسها إلى انبعاج المناطق الإستوائية منها ثم انفصال هذه الأجزاء المنبعجة مكونة كواكب المجموعة الشمسية.فرضية عما نويل كانت (1804) أن المجموعة الشمسية كانت تتركب كلها من مجموعة هائلة من الأجسام الصلبة معتمة صغيرة الحجم جدا، تسبح في الفضاء بسرعة عظيمة وتبعا لاصطدام هذه الأجسام واحتكاك أجسامها بعضها مع بعض تولدت حرارة شديدة عملت على صهر هذه الأجسام ثم تكوين السديم الذي أخذ يبرد بدوره ويتجزأ إلى كتل صغيرة كونت كل منها بعض أفراد المجموعة الشمسية التي يعتبر كوكبنا جازء منها.فرضية مولتو ن وتشمبرلن (1905) تعرف هذه النظرية باسم نظرية الكويكبات، ترجح الفرضية بأن المجموعة الشمسية انفصلت عن الشمس نفسها لمرور نجم عملاق بالقرب من مدار الشمس الأولية ونتج عن ذلك انبعاج جسم الشمس الأولية فتعرضت هذه الأجزاء للبرودة التدريجية وبفعل الضغط الشديد انفصلت عن الشمس.