يفتتح سورة القلم بالآيـة أي أن االه سبحانه وتعال يقسـم تأكيدا للخير الذي يعود عل كما جاء ف سورة الطور: "والطور وكتاب مسطور ف رق لخرجنا منها بأهميـة التعليم فمن المعلوم أن أدوات التعليم ه: قلم يتب، وقد أقسم االه بهذه الأدوات الثلاثة فيمـا ذكرناه وه الدواة عل مـا ذهـب إليـه جمهور المفسرين وأقسم بالقلم، ومن أمعـن النظر ف كتاب وينبغ علينا أن نوجه النظر إل الحقيقة الت فيقـول سبحانه وتعال ف سورة النحل: "فسألوا أهـل ومما لا شك فيه أنه توجد ف الديانات السماوية الثير مـن التعاليم والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "طلب العلم فريضة عل كل مسلم". العلم فهو ف سبيل االه الأجر ولا خير ف سائر الناس بعد". والدين يدعو الإنسان إل أن يتعلم إل أقص الدرجات التـ يستطيع أن يستوعبها فليس هناك حدا للعلم أو الـتعلم الـذي ينته عنده العلم بل ينبغ عل الإنسان أن يواصل البحث والـتعلم. وااله ليعلمن قـوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن من ثم نزل رسول االه صل االه عليه وسلم فقال قوم: من ترونه عن بهؤلاء هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل وسلم فقالوا: يا رسول االه "ذكرت أقواما بخير وذكرتنا بشر، أمهلنا ثم قرأ رسول االه صـل االه عليه وسلم هذه الآية: "لعن الذين كفروا من بن إسرائيل عل لسان داود وعيس بن مريم ذلك التنبيه إليها: فالرسول عليه السلام لم يقر قوما عل الجهالة بجانب قـوم متعلمين. واعتبر بقاء الجاهلين عل جهلهم وامتنـاع المتعلمـين عـن تعليمهم عصيانا لأوامر االه وشريعته. فإن الرسول (ص) أعل ذلك المبدأ بصفة عامة، بل أعاد القوم العام الذي سلف ثـلاث مرات دون أن يخصصه بالأشعرين، الأمية قبل أن تعلنه الدول المتحضرة ف عصرنا هذا أربعة عشـر قرنا، وأن هذا لعجب أن يصدر من نب أم ف بيئة أمية لولا أنـه ويؤكد العلماء والمفسرون أن مدلول العلم يمتد لل علم نافع مفيد للأمة ف شئون الدين والدنيا، الإسلام يرفض عل العالم أن وعل الجاهل أن يتعلم، والسلام. ومحاولـة الابتعاد عنه، وعمل العقل هو الفر، ولن العقـل السليم يعصمها ويهيبها الإرادة سـواء أكانـت شريعة سماوية، وتقويتها وشحنها، حققنا ذلك ف البار تأكد لنا ضـمنيا أننا سنحقق ذلك عل نطاق واسع ف الصغار أيضا. وعل الضد من ذلك تعمل وتؤمن عل وجـه الخصـوص بضرورة تعبئة الجهود لتعليم البار. يحدد الفترة الزمنية لطلب العلم أو المرحلة العمرية، الذي تناقله التراث العربـ الإ سـلام الت تحث عل التعلم وطلب العلم ونشره" يدعو إل التأمل ف نوع هذا الطلب ونوع العلم وبعض النظر عنهما فقد لا تجد إلا الإقرار بأن هذا النوع من الطلب كان يمثل مطلبا عامل وضـرورة اجتماعية قائمة فضلا عن ضروراتها الفردية وذلك يحم المبـادئ الفردية والاجتماعية مع الخالق والعباد عل أسـس جديـدة غيـرمحومة بأحام فالتربية المستمرة ف الوقت الذي تراهم يستنبطون الأحام الدينية ف التعلم والتعليم ونشر العلم التزاما بالشريعة واجتهادا مبررا حياتيا، "وقـل رب وف الأحاديث الشريفة: الناس رجلان: عالم ومتعلم، ولا خير فيما سواها). وهنا تأكيد واضح عل طلب العلم والاستمرار ف هذا الطلب دون تحديد للمرحلة العمرية أو لطبيعة المعرفة العلمية والإنسـانية المطلوبة. إن استنباط المسئولية الفردية ف التعليم يقوم عل أساس من التأكيدات المباشرة عل طلب العلم ونشـره مـن خـلال الآيـات الريمات والأحاديث الشريفة، فضلا عن أن الدين الإسـلام قـائم فمتطلبـات أداء وف العمل وطبيعة التعايش الاجتماع تفرض عل الفرد (شـاء أم أب (الانسياق نحو التعلم بأية صورة من الصور وبأي فالمسئولية الفردية قائمة ومستمرة ما دام العلم وطلبه مطلبـا رئيسا من مطالب ومسئول بحم الضرورات الحياتيـة بالاسـتزادة فيـه، ومسئول بحم الضرورات الاجتماعية بدعوة غيره إليـه ونشـره. فضلا عن أن المبادئ الأساسية ف التافل الاجتمـاع الإسـلام تحت ضرورة التعاون ف توفير الفرص التعليمية لأفراد المجتمـع الثان: التأكيد عل أن المسئولية الفردية ف التربية لا تقـف عند حدود طلب العلم والاستزادة فيه بل يتعدى ذلك إل مسئوليته ف وبالشـل الـذي حيات للمجتمع. الثالث: إن التأكيد عل العلم لم يرد ف مجمل الشواهد النصية سواء ف النصوص القرآنية أو ف الأحاديث النبويـة إلا مقرونـاً بالعمل. والمنفعة التأكيد عليـه مـن المسئولية الاجتماعية: داء رضـ االه عنـه أن أعلمت أم عملت فيمت علمت؟ وإن قلت جهلت قيل لك: فما كان عـذرك فيما جهلت ؟ ألا تعلمت". يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون وااله ليعلمن قـوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وليـتعلمن قـوم مـن جيرانهم ويتفقهون ويتعظون. آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جاريـة، أو علم ينتفع به، كما روي الطيران عن سمرة بن جندب أن النب صل وحسبنا أن نستدل من هذا الحديث أن العلم ف نظر الرسول وتتضح من الأحاديث الشريفة السابقة وهذا آت من حرص الرسول صل االه عليه وسلم علـ أن يبصرهم بمسئولياتهم ل يتبين كل منهم حالة وف القرن الرابع وقال الفقهاء هو علم الفقه إذ تعرف به العبادات والحـلال والحـرام، وقـال المتصوفون إنه المراد تستوجب معرفتها للاسـتزادة فـ معرفة الدين كاللغة والنحو والتفسير والحساب . الخ. كما أشار (ابن رشد) إل أنه (كما يجب بعد ما بينـاه للنـاس فـ التاب أولئك يلعنهم االه ويلعنهم اللاعنون). يرى (الغزال (إن العلم الذي لا يستعمله الإنسان ف نفع ذلك من قوله ف فاتحة العلوم (الناس كلهـم هلـ إلا العـالمون و العالمون كلهم هل إلا والعاملون كلهم هل إلا المخلصون. هل كان للتربية المستمرة مفهوم واضح ف التـراث يمـن ويمننا أن نجيب: إن التربية المستمرة كانت واقعـا معاشـا بحم الضرورات الدينية والحياة الاجتماعية. اليوم، إلا أنه يثبت بما لا يدعو إل الشك، لم ين لها سقف زمن أو حدود تنته إليها ومع أنها كانت (ف أغراضها) تتأرجح بين الفردية تارة والاجتماعية تارة أخرى،