تعد جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية المتمركزة في المملكة العربية السعودية الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب ، وهذا التشريف جعلها تسعى دائما إلى معالجة مختلف الظواهر الاجتماعية الأمنية من منظور اختصاصين وأكاديميين وفقهاء في شتى المجالات ، ويعد مكافحة الفساد من بين أهم أولويات الجامعة نظرا لما يمثله الأمر سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي ، الأمم المتحدة نموذجا نظمت الجامعة مجموعة من اللقاءات ، والندوات والمؤتمرات الدولية حول مكافحة الفساد، تمخض عنه إعلان الرياض الذي يعد أحد أهم وثائق الأمم المتحدة في مجال مكافحة الفساد. كما عقدت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في مدينة الرياض بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة سنة 2003 المؤتمر العربي لمكافحة الفساد، حيث أثمر المؤتمر عن مجموعة من النتائج بالدعوة إلى الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها السباقة في مجال مكافحة كل أشكال الفساد، والضرب بيد من حديد على كل مقترفي هذه الجرائم، لأجل الحد منها قبل وقوعها. كما أكد المؤتمر كذلك على الاهتمام بالجانب الديني العقائدي، ولأجل الإسهام في الوقاية من الفساد ناهيك إلى التأكيد على التأثير المهم الذي تؤثره مختلف وسائل الإعلام في التوعية ، وكشف الصورة للفساد ، وإعطاء الصورة الواضحة عنه ، بالإضافة إلى ضرورة التحديث الدائم للقوانين والنظم التي تعالج ظاهرة الفساد ، وإدخال كل ما من شأنه محاربة هذه الظاهرة، وحماية كافة العناصر المسهمة في كشف وفضح الفساد من شهود ومبلغين وخبراء في هذا المجال ، كما دعا مؤتمر الرياض إلى تعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية للكشف عن الفساد و محاربته ومن جهة أخرى فتح جسور التواصل مع مختلف الدول العربية، وربط قنوات التعاون وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات تهم قطاع تبادل المعلومات ، وتقديم المساعدة القضائية في مجال تسليم المجرمين ، ومحاربة الجرائم العابرة للدول وتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي ،