وتوضح الشرط وانواعه وضوابط تعلق الالتزام على شرط، وسوف نتطرق الى تحليل هذه المادة بشكل تفصيلي، اولًا نصت المادة على ان "يكون الالتزام" والالتزام هو رابطة قانونية بين طرفين يكون احدهما ملزمًا بإداء معين لصالح الطرف الآخر. كما نصت المادة على ان يكون الالتزام "معلقًا على شرط" أي ان الالتزام مرتبط على شرط ( والشرط هو امر مستقبلي غير محقق الوقوع ويترتب على تحققه وجود التزام او زواله )، وجاء في المادة عبارة "إذا كان وجوده او زواله مترتبًا على" وهذه العبارة تدل على وجود أنواع للشرط أولهما دلت عليه المادة بعبارة "وجوده" وهو اول نوع من أنواع الشرط وهو ( الشرط الواقف ) فهو الشرط الذي يتوقف على تحققه وجود الالتزام، وثاني أنواع الشرط نصت عليه المادة بعبارة "زواله" وهو ( الشرط الفاسخ ) فهو الشرط الذي يتوقف على تحققه زوال الالتزام، بمعنى ان الالتزام ينشأ في هذه الحالة بشكل صحيح ولكنه يزول اذا تحقق الشرط في المستقبل، علوً على ذلك جاء في المادة كلمة "مستقبل" والامر المستقبل هو أي حدث خارج عن سلطان المتعاقدين ويتحقق بعد إبرام التصرف، اما بالنسبة الى الشرط الثاني الذي نصت عليه المادة الا وهو ان يكون الالتزام "محتمل الوقوع" ويتطلب ذلك ان يكون وقوع الامر المستقبلي محتملًا وليس مؤكدًا، ولا يفوتنا ان ننوه ان المادة ١٩٨ من ذات النظام نصت على ضابط من ضوابط الشرط الا وهو ان يكون الشرط امرًا ممكنًا، فجاء في منصوص المادة انه "إذا علق الالتزام علي أمر واقع عد الالتزام على أمر واقع عد الالتزام ناجزًا، وإذا علق علي أمر مستحيل عد الشرط باطلًا، ويبطل الالتزام الذي علق عليه" فيشترط في الامر الممكن ان يكون قابلًا للحدوث وفير مستحيل، وذلك لان تعليق الالتزام على امر مستحيل يؤدي الى عدم وجود الالتزام من الأساس، وحسبما يتضح من نص المادة ١٩٧ فيجب ان يكون نشوء الالتزام او زواله معلقًا على الامر المشروط. ومن جهة أخرى جاءت المادة ١٩٩ من النظام المشار اليه أعلاه لتوضح ضابط من ضوابط الشروط الا وهو ان يكون الشرط مشروعًا فنصت هذه المادة على ان "لا ينشأ الالتزام إذا علق على شرط يكون القصد من التعليق عليه الحض على امر غير مشروع" ويتضح من خلال هذه المادة ان الشرط يجب ان لا يخالف النظام العام والآداب والا اعتبر غير مشروع وذلك عملًا بمبدأ ( ما بني على باطل فهو باطل ).