يُعتبر العلاج السلوكي المعرفي من أساليب العلاج الحديثة الأكثر شيوعاً وفعالية في مجال علم النفس الإكلينيكي والإرشاد النفسي. يعتمد هذا النوع من العلاج على فكرة رئيسية تتعلق بترابط الأفكار، إذ تساهم الأفكار غير الصحيحة أو المشوهة في حدوث مشاعر سلبية وتصرفات غير صحية، بينما يمكن لتحسين هذه الأفكار أن يساعد في تعديل المشاعر والسلوكيات نحو الأفضل. يتميز هذا النوع من العلاج بأنه قصير الأمد، ويشتمل على تفاعل نشط بين المعالج والعميل. لقد أثبت العلاج السلوكي المعرفي نجاحه في معالجة مجموعة متنوعة من الاضطرابات النفسية بالإضافة إلى استخدامه في الوقاية وتعزيز الصحة النفسية. يعاني الإنسان من العديد من الصدمات خلال حياته تكون نتيجة مثيرات داخلية أو خارجية يمر بها الإنسان فالعلاج النفسي يستهدف تحسين الصحة العقلية والنفسية للفرد. أن تقنيات العلاج السلوكي المعرفي يشمل مجموعة متنوعة من التقنيات والتدخلات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات وتفضيلات كل فرد. يُركز العلاج المعرفي السلوكي على الترابط بين العقل والجسد، مُبرزاً أن الاسترخاء يُسهّل حل المشكلات من خلال نقل العقل من التوتر إلى الصفاء الذهني. من تقنيات العلاج المعرفي السلوكي على سبيل المثال تقنية النمذجة التي تستخدم لمساعدة الأفراد على مواجهة التحديات أو الضغوطات الحالية في حياتهم، حيث تعني أن الناس يتعلمون من خلال رؤية وتقليد تصرفات الآخرين. ظهر هذا المفهوم بشكل خاص في نظرية التع لم الاجتماعي التي طورها آلبرت باندورا، الذي بين أن الأفراد لا يكتسبون السلوكيات فقط عن طريق التجربة المباشرة، بل أيضاً من خلال ملاحظة تصرفات الأشخاص الآخرين والنتائج التي تنتج عن ذلك. تختلف عن المحاكاة التي قد تكون عرضية أو سطحية، حيث تشمل النمذجة أيضاً حفظ المعلومات لاستخدامها لاحقاً في مواقف مشابهة. قسم باندورا مفهوم النمذجة إلى خطوات رئيسية، تبدأ بالانتباه أي انتباه الشخص (المتعالج) الى النموذج وسلوكه ثم تخزين او الاحتفاظ بالسلوك في الذاكرة، والنقطة الأهم هي الد افعية أي وجود دافع لدى المتعالج لتقليد السلوك.