بهذه الاقسام الاربعة فمن الاول قول اللّٰه تعالي ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ومن الثانى قول النبى صلى اللّٰه عليه وسلم « صلاة في مسجدى هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام، وقوله صلي اللّٰه عليه وسلم (( لا تشد الرحال الا الي ثلاثة مساجد الي آخره)» ومن الرابع قوله تعالي (أنما المشركون نجس فلا يقربرا المسجد الحرام) وأما الثالث وهو مكة فقال المفسرون هو المراد بقوله تعالى ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى ) وكان الاسراء من دور مكة وقول اللّٰه تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام) قيل مكة وقيل الحرم وهما وجهان لاصحابنا سنوضحهما فى كتاب الحج ان شاء اللّٰه تعالي وقول اللّٰه تعالي (والمسجد الحرام الذى جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد) هو عند الشانهي ومن وافقه المسجد حول الكعبة مع الكعبة فلا يجوز بيعه ولا اجارته والناس فيه سواء وأما دور مكة وسائر بقاعها فيجوز بيعها واجارتها وحمله أبو حنيفة ومن وافقه علي جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شىء منه ولا اجارته وستألى المسألة ان شاء اللّٰه تعالى مبسوطة حيث ذكرها المصنف فى باب ما يجوز بيعه فهذا مختصر ما يتعلق بالمسجد الحرام وقد بسطته فى هذيب الاسماء واللغات والله أعلم » (فرع) فى بيان أصل استقبال الكمبة: عن البرا، بن عازب رضي اللّٰه عنهما «ان النبى صلي اللّٰه عليه وسلم لما قدم المدينة صلي قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وانه أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلي معه قوم فخرج رجل ممن صلي معه فمر علي أهل مسجد وهم راكهون فقال اشهد بالله نقد صايت مع رسول اللّٰه صلي اللّٰه عليه و لم قبل مكة فداروا كماهم قبل البيت » رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضى اللّٰه عنهما بستحب الطهارة فى الاذان ولا تجب خلافا لاحمد وبعض أصحابه لنا ما روى ان النبى صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قال (حق وسنة ان لا يؤذن الرجل الا وهو طاهر » وهذا يقتضى الاستحباب