حققت الحركة السنوسية إنجازاتٍ هامةً تتمثل في إصلاح المجتمع البدوي الليبي، ودفع الأفراد للعمل والإنتاج، وبثّ عقيدة دينية منظمة لسلوكهم نحو البناء، مُنشئةً مجتمعًا متعاونًا تسوده الأخوة والسلام. كما أقامت سلطة دينية وسياسية تشرف على الفرد والمجتمع، موجهةً إياهم للإيمان والعلم والعمل، ونشرت العلم والمعرفة عبر إنشاء زوايا ثقافية متعددة في الصحراء الإفريقية. امتدّ تأثيرها لنشر الإسلام بين القبائل الوثنية في وسط إفريقيا عبر طرق التجارة، وعلاقات السنوسي الكبير مع أمراء المناطق، بل وحتى شراء العبيد الأسرى من وسط إفريقيا تعليمهم الإسلام، وتدريبهم لنشر الدعوة في بلادهم. أما محمد بن أحمد (المهدي السوداني)، فولد عام 1844م في جزيرة لبب، درس القرآن في الخرطوم، وتتلمذ في الفقه الإسلامي.