(٧) معوقات ترتبط بكفاءة البرنامج أو المشروع الاجتماعي: يرتبط كفاءة البرنامج أو المشروع الاجتماعي ارتباطا وثيقا بالبناء التنظيمي والهيكل الإداري للبرنامج وكفاءة وخبرات ومهارات العنصر البشرى، وتوزيع الأدوار واختصاصاتها وتكاملها والعلاقات والتفاعلات داخل البناء التنظيمي، والسلطة والعلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين وطرق الترقي، والتشريعات والقوانين واللوائح المنظمة، وانسياب المعلومات والبيانات فى سهولة ويسر، : - وغيرها مما يساهم فى تماسك البناء التنظيمى للمؤسسة والبرنامج ودعم قوته. - عدم وجود المعايير السليمة: ومن المهم أيضا أن يكون التقويم وفقا لمعايير موضوعية متجردة وليست شخصية متحيزة، فإذا توفرت تلك المسلمات أسهمت بشكل إيجابي في زيادة درجة رضا مقدمى البرنامج أو المشروع الاجتماعى. -عدم وجود الكفاءات الإدارية القادرة على التقويم: حيث أن ما تفرزه الإدارة الراهنة من قيادات إدارية غير قادرة على التقويم الصحيح وذلك بسبب ما اكتسبته من عادات وأمراض إدارية مستعصية ونتيجة لضعف الإمكانيات الإدارية وعدم القدرة على تحكيم المعايير العلمية للتقويم . -عدم وجود عدالة في التقويم: نتيجة لوجود بعض العناصر الإدارية التى تتعامل مع المحسوبية والرشوة، وفي بعض الأحيان يتعامل المدراء مع مرؤوسيهم بشتى أنواع المحسوبية والرشوة. - نتيجة وجود الشللية وتداول السلطة بشكل مخالف لقاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب من أكبر الصعوبات الإدارية السائدة ، وقد تكون سببا فى ظهور الشللية نتيجة للصراع على تداول المناصب الإدارية وغياب قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب حيت يتمكن مجموعة من المدراء من الوصول إلى هرم السلطة فيمنحون أتباعهم كافة الميزات والحوافز بدون وجه حق وبذلك لا يكون للتقويم معنى ، كما يفشل البناء التنظيمى في تحقيق أهدافه . -عدم استقرار الإدارة وعدم استقرار العناصر الادارية سواء لمؤسسة الرعاية أو البرامج والمشروعات: - ويؤدى اهتزاز البناء التنظيمى والصراعات والشللية لعدم الاستقرار الادارى، كما تشهد الادارة عملية تنقلات وانتقالات سريعة في العناصر البشرية التي تتولى المسؤوليات الإدارية فى المؤسسات والبرامج والمشروعات على كافة المستويات ، مما يترتب عليه عدم استقرار هذه العناصر واختلافات في التقويم باختلاف ثقافة وخبرة المسئولين ومهاراتهم ، وهذا لا ينعكس على تقويم البرنامج أو المشروع فحسب بل يمتد إلى نسف كل مسؤول جديد ما قام به قبله ويبدأ من الصفر وهذا يرجع لعدم وجود التخطيط الاستراتيجي . - عدم استقرار الهيكل التنظيمي والبناء الوظيفي لمؤسسة الرعاية والبرامج والمشروعات: تعاني بعض المؤسسات والبرامج والمشروعات كثيرا من التغيرات في هياكلها التنظيمية لأسباب كثيرة يدعي أصحاب هذه التغييرات بأنها لصالح المؤسسة أو البرنامج ولعل من الأسباب الحقيقية وراء هذه التغيرات عدم استقرار العناصر الإدارية فكلما تولى قيادي منصبا كبيرا على هرم السلطة أعطى لنفسه الحق بتغيير الهيكل التنظيمي ليفتح وظائف جديدة لاتباعية ومناصريه وبذلك تلغى وظائف ويبعد موظفوها وتفتح وظائف جديدة وينسب لها موظفون جدد وبذلك يختل التوازن الإداري ويختل معه نظام الرقابة والتقويم وبذلك يصبح التقويم غير موضوعي دون مراعاة لضوابط ومعايير التقويم السائدة في لوائح المؤسسة . هذه بعض الصعوبات التي تواجه المؤسسات الإدارية في سبيل تفعيل تقويم أداء البرامج والمشروعات وجعله حافزا مؤثرا ودافعا لسلوك القائمين عليها لزيادة جهودهم وأدائهم ولا يتأتى هذا إلا إذا كان التقويم مبني على الصدق والواقعية والعدل وبذلك يسعى الكل للوصول إلى هذا الهدف في إطار منافسة شريفة بين البرامج. والمشروعات والقائمين عليها وأجواء تسودها المحبة والتعاون والود ويصبح الوصول إلى تحقيق الأهداف المبتغاة بالنسبة لتقويم البرامج والمشروعات بسيطا وسهل المنال.