لم يكونوا - باية حال - فوق مستوى الشبهات . لكنها لم تكن طابع الحكومات الودية وحدها بل طابع النظام الحاكم ككل غير أنه لم يكن بامكان الوقد ، ملی مقاومة الاحتلال والسراى واحزاب الأقلية ، أن يعارض هؤلاء جميعا ثم يبقى بمنجاة من تشهيرهم خاصة وأن كثيرا من رجاله لم يكونوا بالفعل بعيدين عن الشبهات ويجد وهكذا ، وبعد حياة حافلة بالنضال والتحدى الشجاع والتعلف ونظافة اليد يجد النحاس نفسه مطالبا بأن يدفع التهم من نفسه وأسرته وحزبه ، من يجرؤ على مان يسجل في تقرير رسمي دونته لجنة مشكلة بقرار من مجلس الوزراء عبارات تقول : والواقع الذي لا اللجنة الا تسجيله بالغ الحزن والاسف - أن فضائح العهد الماضي لفرط جراة أصحابها واستهتارهم بكل مسئولية ، لم تكن مقصورة على الحاكمين ، يسع - ان القرير لجنة التحقيق الوزارية في الوقائع والتصرفات المساسة ستراحة الحكم في عهد الوزارة النحاسية الأخيرة - المطبعة الأميرية بالقاهرة . الدفاع وهكذا حكم القدر على النحاس ان . وحكم عليه أن يمضى في معركته محاربا في ا أكثر من جبهة ، نود أن نؤكد أن كل ما سبق من عوامل سلبية ، وان تركت أثرا حاسما وضروريا على قدرات الزعيم » وامكانياته في الحركة ، وحدت من حريته في المناورة وقالت بالضر لضرورة رة من قوة الدفع في حرة ركته ، الا انها لم تغير من طابع طابع الحزب كحزب وطني أعلى دیمقراطی مناهض للاستعمار والحكم الأتوقرا السراي ، ولاحزاب أقلية التي لم تجد من سبيل للحكم سوى الخيانة السافرة كل ما سبق ظلت جماهر حزب الوفد الغفيرة فبرغم الشباب الثوري : وجموع في صفوفة قادرة على التمسك والى حد كبير - بالتراث النضالي للحزب وظلت قادره - في كثير من الاحيان - على شل اليد الرجعية من أن تنفرد بزمام الأمور فيه . وعلى الوصول ولعل أهم ميزة في مصطفى النحاس هو قدرته على الاحساس بنبض حركة الجماهير اليه ، ضد اهدانه خار وعلى استخدامه سلاحا في معركته المستمره خارج وداخل الحزب.