الخدمة محبة إنها محبة تملأ قلب الخادم نحو الله وملكوته، ويريد أن يوصلهم إلى الله. فالخدمة هي نتيجة طبيعية لشيء أعظم من الخدمة، إذن الخدمة هي حب في القلب، فاض على هيئة خدمة. أن يوصل الناس إلى الله على قدر ما يستطيع، وبخاصة الذين اؤتمن على خدمتهم. وتتحول إلى مجرد تدريس معلومات، أو إلى مجرد نشاط علمي أو نشاط اجتماعي. أما عندما نحب المخدومين كما يحبهم الله، وعندما نحبهم كما يحبنا الله. فحينئذ نصل إلى مثالية الخدمة. وما دمنا لا نستطيع أن نصل إلى هذه الدرجة من الحب. فلنحاول أن تمتلئ قلوبنا بالحب نحو المخدومين، على قدر ما تتسع قلوبنا للحب. فقد قيل عنه أنه "أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم حتى المنتهى" (يو 13: 1). قيل عنه أيضًا "هكذا أحب الله العالم، بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 3: 16). وأنت: لا تستطيع أن تكون ذا تأثير روحي في إنسان، إلا إذا كانت هناك محبة بينك وبينه. فتعرف احتياجاته الروحية. وبكل ذلك يمكنك أن توصله إلى الله وملكوته. الخادم إذن في مدارس الأحد، (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وتسرى محبتها في قلبه وفي كل كيانه. تكون خدمته لهم ممزوجة بالعاطفة: وقد حُرم منه في ذلك الأسبوع. وإن حضر في فصله 28 تلميذًا من ثلاثين، يكون مشتاقًا إلى الاثنين الباقيين. تظهر عاطفته في الافتقاد. لا يركز على ذاته، يكون كل همه أن يعطي تلاميذه كل ما عنده. لذلك يبحث عن القصص التي يسرون بسماعها. وكل المعلومات المشوقة. لا لكي يكون الدرس ممتازًا ومثاليًا، وإنما لأن المحبة من طبيعتها إسعاد الآخرين والعمل على منفعتهم،