الأسس الفكرية للمدرسة الواقعية: تقوم المدرسة الواقعية على أساس فكري يعارض الرومانسية، ويركز على الملاحظة الدقيقة لصور الأشياء الخارجية عن نطاق الذات. فيما يخص الشعر الغنائي، ومذهب الواقعية أو الواقعية الطبيعية فيما يخص القصة والمسرحية. مع الثقة الكبيرة في العلم في أنه سيحل جميع مشكلات الإنسانية، مستفيدة في ذلك من النهضة العلمية التي تحققت في هذا العصر بسبب انتصار الفلسفة الوضعية والتجريبية. وشخصياته الأدبية مأخوذة إما من الطبقة الوسطى (البرجوازية) في آفاتها التي تهدد المجتمع بالانحلال، وإما من العمال فيما يعانون من حيف وما ينشدون من إنصاف؛ إذ على يد الواقعيين دخل العمال إلى الأدب بوصفهم طبقة مهضومة الحق في عصرهم. والأهمية كلها للمنطق وللطريقة التي تسود ترتيب الأحداث والتعبير عنها. وإذا عالج الواقعيون موضوعات تاريخية في قصصهم ومسرحياتهم، قاموا بتصوير العصر بعاداته وملابسه وميول أخلاقه تصويرًا دقيقًا. ولكنها تتفق معها في أكثر النواحي الفنية. ولو أدى ذلك إلى تزويق المواقف بعض الشيء. وقد ظهر مما قلنا أن الواقعية في أسسها الفلسفية ونقدها الأدبي لم تعن سوى بالقصة والمسرحية، شاعر الثورة الروسية،