أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي لم يذكر المتنبي نفسه عن أسرته سوى جدته وكان يعدها أمّه إذ هي التي تولت تنشئته ورعايته. وكان يختلف أول أمره في التعليم إلى كُتّاب فيه أولاد الأشراف من العلويين. وارتحل إلى البادية طلبًا لفصاحة القبائل العربية فاكتسب في مجالسها شيئًا من الفصاحة والبلاغة حين جالس الأعراب وشافههم. ولكن لم يطل به ذاك المقام فعزم سنة 320هـ على الرحيل إلى بغداد. ثم إلى الموصل ونصيبين ورأس عين. أدت حياة الفقر التي نشأ المتنبي عليها إلى اتخاذه الشعر حرفة يأكل بها الخبز. ويكشف شعره أبدًا إصراره في طلب الرزق: ضاق صدري وطال في طلب الرز ق قيامي وقل عنه قعودي ومن أجل هذا الرزق، كانت صفاته وأخلاقه تتشكل في اتصاله بممدوحيه.