لكن الاحاديث التي رويت عنه لا ترتفع بأسانيدها الى درجة المتواتر بل إن معظمها له علاقة بالاحوال التي أطافت بالصحابة، من ذلك امر آخر يدخل في هذا النطاق وإن لم يكن منه في الصميم وهو أن الروايات تجعل من معاوية رجلا يؤمن بالهوامش دون الاصول مثل تعلقه ببعض ثياب الرسول لتدخل معه قبره ، وحرصه على شعيرات من رأس الرسول الكريم ولحيته أمر أن يحشى بها انفه ، وما تظن هذا او ما شابهه الا من وضع العصبية الاموية التي ارادت ان ترسم معاوية شخصاً عميق الإيمان ، نقي المحبة للاسلام ورسول الاسلام، مع العلم ان محمدا بالذات أعلن لفاطمة ولعمّه ، وابن عمه انه لا يغني عنهم من الله شيئاً ، والمهم الاهم في موضوع النجاة هو عمل الانسان ، لا شعيرات سقطت ومن شأنها ان تضيع مع الريح والغبار لان الرسول الكريم نفسه عندما اراد ان يعمل فيها الحلاق مقصه ارادها ان تذهب بددا . والذي يذهب هكذا لا شك في انه لا يغني فتيلا لمقتنيه. ثم ان المؤرخ الواعي ينظر الى عمل معاوية لا إلى عمل آخر يتمسح به معاوية! لم يكن لمعاوية شأن في حياة الرسول الكريم يذكر ، وكل ما ظفر به جاء بجاه أبيه، وثقة عمر به ، وسعيه لتوطيد مركزه في الشام ليثبت على عرش الخلافة عندما يحين الوقت، منحه الإمكانية لتحقيق احلامه ، ومكنه من خبرة بأمور البلاد والعباد ،