الموضوع من القاب الذي تراه مهما ومهما يكن من أمر فإن الحل من الخبرات معينة المطلب الثاني - خصائص الحق استخلص من التعاريف الفقهية السالفة الذكر أن فكرة الحل الرسم علاقات اجتماعية (ف1) لجعل صاحب الحق في مركز ممتاز بالحب للغير (ف ) وذلك من خلال الحرية التي يتمتع بها في إطار القانون بشأن عمل احروف . الفرع الأول - الحق عنصر في العلاقة مع الغير لاسيما في علاقة الشخص مع غيره سواء أكان هذا الغير حاكما أو محكوماً. أو مصلحة يحميها القانون، فإن تعريفه أو تعيين حدوده يكون دائما بالنظر إلى الغير يحدد موقع الشخص من حيث الحرية في معناه الواسع ما يمكن للشخص أن يقوم به من نشاطات مختلفة - بالرجوع إلى ما يتطلع إليه غيره من الأشخاص وكذلك تنظيم المجتمع". فالعرض من القاب للحل هو الحديد مضمون هذافالغرض من القانون باعتباره مصدرا للحق أو باعتباره حماية للحق هو تحديد مضمون الحق أو رسم حدوده وذلك لأن هذا الامتياز أو هذا المجال الخاص أو هذه الصلاحيات تسري في مواجهة الغير، حيث تتقرر الحقوق، ونرى في هذا الشأن أن الحقوق الحديثة يطغى عليها الطابع الاجتماعي، إن فكرة القدرة الإرادية، أو فكرة المصلحة المشروعة المحمية قانونا والتي تعبر كلها عن فكرة الحق لا تفيد شيئا إن لم تكن سارية في مواجهة الغير، فحق الملكية، أو الحق في الأجر، ولقد اشترط «دابان» أن يكون الاستئثار والتسلط نافذين في مواجهة الغير، مع العلم أن الحاجة للحماية القانونية تكون دائما المواجهة الغير. لقد نتج عن ارتباط فكرة الحق بعلاقة الشخص مع غيره - في ضوء تطور المجتمعات جانبا جديدا المسألة الحق يتعلق بكيفية استعماله، ولا شك في أن الحق هو امتياز للشخص يجعله أكثر أنانية، غير أن تقرير الحق ليس قاصرا على المصالح الخاصة كما سبق ذكره، بل يساهم أيضا في تنظيم المجتمع، الذي يمكن صاحبه من تلبية حاجاته ويكون في نفس الوقت نافعا بالنسبة للغير. الفرع الثاني - الحق حرية خصوصية ترتب امتيازا فالبعض يرى أن الحق هو قدرة إرادية، أو تفاوت مشروع، غير أن كل هذه التعاريف تتمحور حول فكرة واحدة وهي الحرية المخصصة للشخص صاحب الحق دون غيره بالنسبة لمجال ما، أو شيء ما. و لم تتباين الاقتراحات الفقهية إلا من حيث التعبير عن هذه الفكرة، وهذه الحرية تجسدها قدرة الإرادة، فبمقتضاها يتصرف المالك في الشيء فيبيعه، أو يستهلكه، فيقرضه، الخ . وهذا الأمر يقتضي - لا محالة - قيام صلة مميزة ووثيقة بين الشخص و مصلحته، وله دون غيره أن يتمسك بها أو يتخلى عنها. وتذكر في هذا الشأن بأن الحقوق لا يمكن تصورها بداهة إلا من خلال المنافع التي تخولها لأصحابها. ولقد ترجم دابان Dabin هذه الحرية الخاصة بفكرة الاستئثار والتسلط أي انفراد الشخص بشيء والسيطرة عليه بحيث يستطيع دون غيره أن يستعمله ويتصرف فيه كما يشاء، كان يقول الفرد هذا حقي، ويستند «روبيRoubier» في اقتراحه إلى نفس الفكرة، ومن ثمة فهو يتمتع بحرية. وهذا هو المقصود بالتفاوت المشروع الذي أشار إليها Ghestin. ولم ينازع بعض الفقهاء في الحقوق الملازمة للشخصية إلا لأنها لا تخول للشخص حرية في استعمالها أو التصرف فيها. فحق الإنسان في صورته أو جسمه، لا يخوله حرية التصرف، فلا يستطيع التنازل عن اسمه أو جسمه ولا مقايضتهما، ولا التعامل فيهما، في حين يحول المالك حرية تكاد تكون مطلقة في التعامل في محل ملكيته. واستنادا إلى هذا الجانب يعتبر بعض الفقهاء أن الحقوق الملازمة للشخصية هي مراكز قانونية، ومن الفقهاء أيضا من يرى - باعتبار هذا الجانب دائما - أن حق الدائنية يرتب علاقة اقتضاء بين الدائن والمدين في حين يخول الحق عادة لصاحبه صلاحية تسلط على الشيء ومرد كل هذه المقترحات هو تمسك الفقهاء بجوهر فكرة الحق أي الحرية الخاصة. وخلاصة القول فإن الحق يتميز بطابع الخصوصية، ويترتب عنه تفاوت بين الأشخاص، بحيث يكون صاحب الحق في مركز ممتاز على غيره. الفرع الثالث الحق قيد على حرية الغير إذا كان الحق يعني الحرية بالنسبة لصاحبه فإنه يكون فيدا مشروعا على حرية الغير الذي يتعين عليه مراعاة حقوق الآخرين،