والثاني / تفسير الكلام وبيان معناه بلغة أخرى. قال في تاج العروس: والترجمان المفسر للسان، وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسر کلامه بلسان آخر». قال الجوهري : وقيل نقله من لغة إلى لغة أخرى (۹۳۷) . وعلى هذا فالترجمة تنقسم إلى قسمين: ترجمة حرفية، أما الترجمة الحرفية : فهي نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى مع مراعاة الموافقة في النظم والترتيب، والمحافظة على جميع معاني الأصل المترجم. وأما الترجمة التفسيرية : فهي شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى بدون مراعاة لنظم الأصل وترتيبه وبدون المحافظة على جميع معانيه المرادة منه) (۹۳۸). وذكر الزرقاني أن الترجمة في اللغة العربية وضعت لتدل على أحد معان أربعة : «أولها»: تبليغ الكلام لمن لم يبلغه، ومنه قول الشاعر : إن الثمــانـيـن - وبـلـغـتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان (۹۳۹) ثانيها»: تفسير الكلام بلغته التي جاء بها، ومنه قيل في ابن عباس : إنه ترجمان القرآن (٩٤٠). ولعل الزمخشري في كتابه أساس البلاغة يقصد هذا المعنى إذ