أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة ووقوفها صفاً واحداً إلى جانبها، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها. وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام للمجلس. وأكد المجلس أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له دولة عضو يمثل اعتداءً مباشراً على جميع دول المجلس، مشدداً على احتفاظ دول المجلس بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها والمقيمين فيها والحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها. ودعا المجلس إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة باليمن والتمرد الحوثي، والقرار 2722 لعام 2024 بشأن الاعتداءات على السفن في البحر الأحمر، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ السلم والأمن الدوليين وضمان حرية الملاحة البحرية والجوية. كما دعا المجلس الوزاري إلى تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، والتعامل معها على غرار الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم والتنمية والازدهار، ووقف كل أشكال الدعم التي تمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة. والذي أدان الاعتداءات الحوثية المتواصلة والتصعيدية على المملكة العربية السعودية، وأكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي، كما أدان الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مثمناً جهود مملكة البحرين بصفتها عضواً في مجلس الأمن. أكد المجلس سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، ودعمه الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، وفيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية، أدان المجلس الوزاري استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026. ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للقرار ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات، وإلزام إيران بجبر كامل الأضرار الناتجة عنها، وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 لعام 2026. يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ورفض المجلس أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة بالمخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والقانون الدولي العرفي، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، مع احترام سيادة الدول المشاطئة وحقوق الدول المعنية. ودعا المجلس الوزاري إلى العودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها، معرباً عن دعمه جهود الوساطة والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها دول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة للتوصل إلى حل سياسي يجنب المنطقة مزيداً من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار. بما فيها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء، على أساس احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها.