الفصل الاول:الامن الاجتماعي مفهوم الامن الاجتماعي: يعتبر مفهوم الامن الاجتماعي من المفاهيم الشائعة التدوال والاستخدام ومع ذلك يتسم عملياً بالغموض وعدم التحديد شأنه في ذلك شأن معظم المفاهيم الانسانية التي تدور حول الانسان ومجتمعه لذا فهو يعد احد اعقد مصلحات العلوم الانسانية واصعبها حيث ان فهم المصطلح يختلف وفقاً للمجال الذي يستخدم فيه ومن هنا قد احتل مفهوم الامن الاجتماعي مكاناً بارزاً لدى الباحثين والمتخصصين لاتصاله المباشر بالحياة اليومية وعليه فهناك بعض الباحثين من يستخدمون هذا المفهوم مقترناً بالجريمة والانحراف فظهر المفهوم الشرطي للامن و باحثون آخرون يستخدمونه مرتبطاً بمخاطر الحرب والسلام فظهر المفهوم العسكري للامن وبعض الباحثين يرونه ارتباطه بالتفكك والانهيار الاجتماعي او بالمخاطر الاقتصادية. ويقصد بالامن المجتمعي : الاطمئنان والسكينة ففي المعجم الوجيز أمن أمنا، وأطمأن ولم يخف، فهو آمن، والامن ضد الخوف والامانة تعني الوفاء وهي ضد الخيانة والايمان تعني التصديق وهو ضد الكفر) الامن في الاصطلاح وكما جاءت معانيه في القرآن الكريم وهو ضد الخوف الذي هو (الفزع)فهو الطمأنينة والاطمئنان بعدم توقع مكروه في الزمن الحاضر والاتي وهو ضد الخوف الذي يعني الفزع وفقدان الاطمئنان وبالرغم من اختلاف مفهوم الامن باختلاف مجالاته، فأن الجميع يتفق على أن للمقاصد الخمسة التي حددها الاسلام هي المفهوم الاساسي للامن فحماية الدين والنفس والعقل والعرض والمال من اهم مقومات الحياة الانسانية الفرق بين الامن والامان: الامن شعور مرتبط أكثر بالبيئة الخارجية للانسان بما فيها استقرار وحماية ونظام توفر له فعندما يتحقق للمجتمع الامن الداخلي مثل استقرار الاوضاع، ونسب جرائم قليلة وخدمات شرطية عالية) فأن الانسان يشعر بالامن اما الامان فهو مرتبط اكثر بالبيئة الداخلية للانسان ويعرف الامن شعور الفرد الذي يعيش في مجتمع ما في اي وقت من الاوقات باطمئنان على نفسه وماله وعرضه هو واسرته وكل من حوله من افراد المجتمع وعدم الخوف من التعدي عليهم عليهم بأي شكل من الاشكال الاعتداء حيث يعد الامن الاجتماعي احد منظومة الامن بمفهوم واسع فالامن يعني الشعور الذي يسود الفرد أو الجماعة بامكانية اشباع الحاجات الاساسية لهم ابعاد مفهوم الامن الاجتماعي: البعد الصحي :ويستدل عليه من خلال توفر الخدمات الصحية وتقديمها بجوده عاليه والتوعية الصحي البعد الغذائي :ويتحقق من خلال حصول الفرد على ما يكفيه من الغذاء بصورة مستمره البعد البيئي :ويتحقق من خلال حماية مخاطر البيئة والاهتمام بنظافة البيئة وحمايتها من التلوث والحصول على خدمات بيئية نظيفة عن طريق حل مشکلات المياة البعد الاجتماعي والرعائي :ويتمثل في تقديم خدمات اجتماعية ورعاية للفئات الاكثر احتياجا مثل الايتام والارامل والمطلقات واسر المسجونين وكبار السن البعد السياسي :يتحقق من خلال توعيه الفرد في المجال السياسي مفهوم الأمن الغذائي: يقصد بالأمن الغذائي أن تكون لدى جميع الناس في كل الأوقات إمكانية الحصول ماديا واقتصاديًا على الغذاء الأساسي، والمشكلة الخاصة بهذا الأمن الغذائي لا تعني مجرد توافر الغذاء في المجتمع وضمان ذلك للأفراد الذين لا تمكنهم دخولهم من الحصول عليه، وإنما المشكلة الأساسية هي في توزيع المواد الغذائية وتوافر القدرة الشرائية لدى الأفراد مفاهيم مرتبطه بالأمن الاجتماعي : مفهوم الأمن البشري (الإنساني): يعد مفهوم الأمن الإنساني هو أحد المفاهيم التي برزت في فترة ما بعد الحرب الباردة، وذلك كمحاولة الإدماج البعد الإنساني في إطار الدراسات الأمنية من خلال إتخاذ الفرد كوحدة التحليل الأساسية لأي سياسة أمنية ؛ إذ يتخذ مفهوم الأمن الإنساني من الفرد وحدته الأساسية في التحليل وذلك بالتركيز على أمن الأفراد داخل وعبر الحدود، بدلاً من التركيز فقط على أمن الحدود ذاته، وهو ما جاء انعكاساً لمجموعة كبيرة من التحولات التي شهدتها البيئة الدولية في فترة ما بعد الحرب الباردة حيث ظهر مفهوم الأمن الإنساني من خلال تقرير التنمية البشرية للعام ١٩٩٤م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويركز هذا المفهوم على صون كرامة البشرية وكرامة الإنسان، وتلبية احتياجاته المادية والمعنوية، ويتحقق الأمن الإنساني من خلال التنمية الاقتصادية والمستدامة والحكم الرشيد والمساواة الاجتماعية، وسيادة القانون، وانعدام التهديد والخوف بأشكاله المختلفة وإذا كان أمن الدولة يعني أساسا بحماية الحدود بواسطة القوات المسلحة، فإن مفهوم الأمن الإنساني يُضيف إلى قضية حماية حدود الدولة قضايا أخرى مثل حماية الأفراد داخل الدولة من كل ما يهددهم أو يهدد مصالحهم. إن كمفهوم الأمن الإنساني أشمل وأعم. مفهوم الأمن القومي: الأمن القومي في معناه الواسع يُقصد به حالة من الاستقرار والشعور بالاطمئنان من الأخطار الخارجية والداخلية، والحفاظ على هذه الحالة عن طريق استخدام الدولة للوسائل والأساليب التي تحقق لها ذلك بما يضمن لها سلامتها دون أن تلجأ في هذا إلى دولة أخرى، ودون ما يُعرض الدولة للخطر أو ما يُعرف بأنه اعتداء على أمن الدولة مفهوم الأمن الداخلي : ومكافحتها بوضع الخطط التي في المجتمع منها ، وكذلك المتابعة والتصدي للمشكلات والانحرافات التي تؤدي إلى المساس بأمن واستقرار الأوضاع في الدولة مما يؤثر على الوضع الداخلي فيها مفهوم الأمن الخارجي: يهدف الأمن الخارجي إلى الحفاظ على كيان الدولة ، وذلك من خلال الاستعدادات العسكرية وتكوين جيش قوى مدرب على أحدث الأسلحة والأساليب الحربية ويتمثل الأمن الخارجي في التصدي المحاولات الدول الأخرى التي تستهدف الإغار على الوطن في جوا جوانبه المختلفة ، سواء كانت عسكرية أم سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية مفهوم الأمن الاقتصادي: يهدف الأمن الاقتصادي إلى توفير أسباب العيش الكريم وتلبية الاحتياجات الأساسية، مع العمل على تحسين ظروف المعيشة، وخلق فرص عمل لمن هو في سن العمل ومن الجدير بالذكر أن عدم توافر الأمن من أهم معوقات استغلال الموارد المتاحة - مثل السياحة والموارد الطبيعية - للنهوض بالاقتصاد، الأمر الذي ينتج عنه عدم توافر الأمن الاقتصادي، وغالبا ما قد تلجأ الدول التي تعاني من ذلك إلى القروض الدولية وضع أفلاطون مؤلفات عديدة أهمها الجمهورية»، وقد ذهب أفلاطون إلى أولى المراحل في تكوين الدولة هو مجتمع الناس لسد حاجاتهم المادية بوسائل بدائية وتقسيم العمل، وتبدأ المدينة في الاتساع وتزداد حاجة سكانها إلى التوسع إلى أرض جديدة، وإلى تطور أساليب جديدة للمعيشة مثل التجارة، وقد تؤدي التجارة إلى نمو الحرف وتضخم المدينة، ويسعى سكانها إلى الترف وإشباع الحاجات الكمالية، ومن هنا فإن اكتمال الدولة يحتاج إلى جهود لن تتحقق في نظر أفلاطون إلا في الصورة الإدارة والأمن والإنتاج وبذلك يتضح مما سبق كيف تبلورت في ذهن أفلاطون اسس المدينة الفاضلة والأمنة التي تقوم على العدل والفضيلة رسطو (۲۲۲ ق م) كانت فلسفة أرسطو متأثرة بفلسفة أستاذه أفلاطون، ورد فعلا لها في الوقت نفسه وكان أكثر تلمسا للحياة الواقعية، . وأشد وأشد اعتماداً ا : على التجربه بوجه عام، سواء في بحوثه الاجتماعية أو الفلسفية، ويري أن للدولة وظيفتين هما: ان توفير أسباب الحياة المادية، وتحقيق السعادة، كما أن لها مقومات أدبية هي الثقافة والتعليم والاستقرار والامن والسلام أن أرسطو قد تعرض في هذا السياق لقضية الأمن الاجتماعي من خلال مناداته بضرورة قوة الدولة وقدرتها على تحقيق أمن أفرادها بكل ما تملك من وسائل وآليات حيث يعد توفير أسباب الحياة المادية وتحقيق السعادة والقدرة على الاكتفاء الذاتي والعدالة في توزيع الثروة وعدم السماح بالتفاوت الطبقي ، ما هي إلا آليات لتحقيق الأمن الاجتماعي للمجتمع وأفراده الفارابي (٨٧٣ - ٩٥٠م): يشير التراث الإسلامي إلى العديد من المفكرين الذين اهتموا بالمجتمع الإسلامي، ويأتي في مقدمتهم الفارابي الذي احتل مكانة مرموقة ة في الفلسفة الإسلامية سعى إلى نوع من المصالحة بين الفكر الفلسفي وأحكام الإسلام وتعاليمه، وقد مهد الفارابي للمدينة الفاضلة في كتابه أهل المدينة الفاضلة، وتحدث فيه عن حاجة الإنسانية إلى الاجتماع والتعاون، وأثر هذه الحاجة في نشأة المجتمعات الإنسانية ولا شك في أن آراء الفارابي عن المدينة الفاضلة التي تقوم على التعاضد والتعاون وسيادة المحبة والعدل بين أفرادها، هي دعائم أساسية ينتج عنها تحقيق درجات عالية من الأمن الاجتماعي بين أفراد المجتمع التصورات الفكرية للأمن الاجتماعي عند الفلاسفة والمفكرين العرب: الماوردي (١٠٥٨٩٧٤م) بين الماوردي معالم النظرية العامة للأمن الاجتماعي في المدينة انطلاقا من تنمية مواهب الفرد، إذ لا صلاح للمدينة إلا بصلاح الفرد، وصلاح الفرد يتم بتحقيق سبل العيش الكريم وفرص التعلم. وتنمية الأخلاق وزرع الدين في النفوس. وقد حدد الماوردي أن ما تصلح به الدنيا ويصلح به الإنسان فيها يتحدد من خلال ست قواعد هي : دين متبع. وسلطان قاهر، وعدل شامل، وأمن عام، وخصب دائم، وأمل فسيح، فأمن الإنسان على نفسه، وأمن المجتمع على كيانه كل منهما مرتبط بالآخر عبد الرحمن بن خلدون (١٣٣٢ - ١٤٠٦م) امتاز این خلدون عما سيقود أمثال أفلاطون وأرسطو بأنه انتقال بأفكاره وكتاباته من مستوى الواجب أو المفترض إلى مستوى الواقع المعاش في التجربة التاريخية، وقد تضمنت تلك الأفكار والكتابات عن السياسة والدولة العديد من القضايا المرتبطة بالأمن الاجتماعي سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حيث طرح العديد من المقولات والأفكار التي بلورت مفهوم الأمن الاجتماعي بأبعاده حيث يعتبر ابن خلدون من أوئل العلماء الذي قالوا إن الاجتماع الإنساني ضروري للدولة، وهو ما عبر عنه بقوله الإنسان مدني بطبعة. أي لا بد من الاجتماع كما يشير ابن خلدون إلى الارتباط بين التقدم والرفاهية والتنمية وبين استقرار الدولة ونمو حضارتها التي يصاحبها شيوع الأمن والاستقرار اما اذا ما انهارت الدوله ولم تعد تقوم بوظائفها من خلال أفرادها. وتنتهي الدولة وتنتهي معها الحضارة، ومن جانب آخر ربط ابن خلدون بين أهمية الاتفاق على معايير وقيم سلوكية قويمة والعمل بها، وبين شيوع الأمن ونمو الحضارة وفي النهاية يتبين مما سبق أن تراث ابن خلدون في تحليله للظواهر الاجتماعية استطاع أن يساهم بشكل كبير في بلورة مفهوم الأمن الاجتماعي وآليات تحقيقه على كل مستوياته وأبعاده الإمام محمد عبده (١٨٤٩ - ١٩٠٥م) يعد الإمام محمد عبده علامة مضيئة في تاريخ الفكر المعاصر، فالدين الإسلامي يمثل منهاجاً شاملاً للبناء والتأسيس والتقدم والنهوض والاستقرار والصلاح بصفة عامة، وهنا فلا بد أن يكون للدين الإسلامي دولة تقيمه وتحرسه وتلتزم بمنهاجه في ضوء مستجدات العصر ومتطلباته وكانت دعوة الإمام محمد عبده الإصلاحية هي دعوة إلى تغيير أخلاق البشر فلا شك أنه بسيادة الحرية التي تضمن الإرادة الشعبية وتقييد اختصاص السلطة الحاكمة باتباع الشورى، وإعلاء شأن القانون وتطبيقه يتحقق الأمن الاجتماعي للافراد وللمجتمع التصورات الفكرية للأمن الاجتماعي عند علماء الغرب يضاف إلى جهود العلماء والمفكرين العرب والمسلمين في لطور مفهوم الأمن الاجتماعي، أيضاً جهود ملموسة ومؤثرة في تطور هذا المفهوم لدى بعض العلماء من أمثال توماس هوبز» و «جون لوك» و«جان جاك روسو توماس هوبز Thomas Hobbes ١٥٨٨ - ١٦٧٨م) بعد تصور توماس هوبز عن العقد الاجتماعي بمثابة حلقة في تطور مفهوم الأمن الاجتماعي : من حيث العوامل التي أدت إلى ضرورة تواجده، وآليات تحقيقه التي أقرها الأفراد والدولة لحظة قيام العقد، وكانت أفكار هويز رد فعل للظلم والتوتر السياسي في عصره جان جاك روسو (۱۷۱۲ - ۱۷۷۸) يرى روسو أن الناس يتنازلون ويفتربون عن حقوقهم نتيجة لانعدام أمتهم وانعدام قدرتهم على حماية أنفسهم في حال الطبيعة. فالاغتراب مع أمن وحرية مقيدة هو بديل للحرية المطلقة مع انعدام الأمن، وهكذا وضع روسو تصوره القيام التوافق بين الناس على العيش جماعه . جون لوك John Lock (١٦٣٢ - ١٧٠٤) وأشار إلى أنه بموجب هذا العقا هذا . العقد ينقل الأفراد . د سلطانهم إلى ن شخص أو بـ أو بضعة أشخاص يكونون حكومة ملكية. وتكون مهمة هذه السلطة السياسية هي المحافظة على الحقوق الطبيعية للأفراد (۱۷) . فقد تناول لوك في كتابه مقال يتعلق بالفهم الإنساني موضوع الحكومة كما عرض لوك في كتابه نظاما التعليم الرسمي. يؤكد في كد فيه موضوع الضبط الذاتي وأهميته في تحقيق التقدم، ويؤكد أن هناك أسبابا ثلاثة لـ للاستقرار هي : ۱ - قانون مستقر واضح 2- قاض عادل يحكم بين الأفراد 3- قوة تنفيذ تستطيع تنفيذ القانون البنائيه الوظيفية وقضية الأمن الاجتماعي تتمثل الفكره الأساسية للاتجاه البنائي الوظيفي في التركيز على البناء الاجتماعي والعلاقات المتبادلة والتساند الوظيفي بين النظم الاجتماعية وقد ركزو انصار هذا على ان استمرار الحياة الاجتماعية داخل أي مجتمع يتحقق عن طريق قيام المجتمع بخلق مجموعه من الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق الحاجات أو لداء الوظائف لذلك فان المجتمع يمثل بناء متكاملاً يشتمل على مجموعة من الانساق الاجتماعيه، وان كل نسق يؤدي وظيفته لكي تتكامل مع وظائف الانساق الاخرى بهدف الحفاظ على استمرارية البناء فقضية الامن الاجتماعي لا تعتمد في تحقيقها على نسق واحد بل تتعدد الأليات والانساق التي تعمل على تحقيقها دخل المجتمع کمؤسسات المجتمع المدني والأسره والجامعة وان كل نسق من أنساق المجتمع يعمل على تحقيق عنصر من عناصر الأمن الاجتماعي المختلف ك الأمن الاقتصادي والأمن السياسي والأمن الصحي ومما لا شك فيه أنه لا يستطيع أين نسق من هذه الإنساق أن يعمل منفردا مثلا لا يستطيع الإنسان أن يشعر بالأمن الاجتماعي في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم الاستقرار سياسي وأخيرا ينصح لنا ان الامن الاجتماعي يمثل حالة الاستقرار والتوازن والتماسك الاجتماعي الامن الاجتماعي واهداف التنمية البشرية: لقد اتسع مفهوم الأمن واصبح يشمل القضايا الاقتصادية والبيئية والمجتمع وفي هذا السياق المفهوم التقليدي للأمن انتقادات عديدة فلم يعد مفهوم الأمن القائم على البعد العسكري ملائم للتحولات . العالمية بل لابد من مفهوم جديد يشتمل جميع الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية وهذا هو السبب في اعلاء شأن الجوانب الاجتماعية لمفهوم الامن والعلاقة بين قضية الامن الاجتماعي وبين مضامين التنمية البشرية إلى ما يعانيه العالم من مظاهر قاسية كالحرمان والفقر وظهور مشكلات جديدة وقديمة على السواء من بينها العجز والمجاعات وانتهاك الحريات السياسية فهذه النماذج من الحرمان تعبر عن أنخفاض معدلات التنمية البشرية. لكي يحيا البشر في أمن واستقرار لذا من المتوقع ان اكبر تحدي للامن الاجتماعي هو الحرمان والتفاوت الاجتماعي والاقتصادي المتزايد ولتحقيق الامن يكم في التنمية وليس فيما تملك الدوله رأس المال الاجتماعي وعلاقته بالأمن الاجتماعي: ويشير رأس المال الاجتماعي إلى تلك الأسهم من الثقة الاجتماعية، ونماذج السلوك وشبكات العمل بين هؤلاء الناس الذين يمكن أن يساهمو في حل المشكلات العامة في شبكة العمل المنخرطة في العمل المدني هي تكوينات ضرورية لراس المال الاجتماعي فكلما زادت كثافة هذه الشبكات زاد تعاون أعضاء المجتمع المحلي في المنفعة المتبادلة ویری بعض المتخصصين في علم الاجتماع أن يمكن القول أن رأس المال الاجتماعي هو قدرة المجتمع على إقامة علاقات مشترك تعاونية في الجماعات البشرية أي العمل الجماعي من خلال المجتمع المدني حيث يسهم المجتمع المدني في تطوير إمكانات البشر، ويتيح شبكة واسعة من الاتصالات. وفرص للإنتاج، للتغلب على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من خلال المشاركة الفعالة مع الدولة نظرية ماسلو عن تدرج الحاجات الأنسانية: تعتبر من اشهر التصنيفات وترجع شهرتها إلى أن ماسلو قام على فكرة محورية تقوم على التدرج في اشباع الحاجات ، وتوجد خمس مراتب للحاجات وهي: 1- الحاجة الفسيولوجية كالحاجة إلى الماء والطعام والهواء فهي ضرورية والانسان يحتاج إلى اشباعها. دائما وفي هذا الوقت لا يمكن تحقيقها الا يدفع الأجور للعاملين أو التوسع في التأمينات الاجتماعية الأشباع حاجات الناس 2- الحاجة إلى الأمن والسلامة وهي من أهم ما يحتاجة الأنسان احساسه بالامان وتعمل الدول المتحضرة في اشباع حاجة الانسان مثل دفع المعاش للموظفين عند التقاعد وتقديم التعويضات في مواسم البطالة 3- الحاجة إلى الانتماء والحب حيث بعدما يتمكن من اشباع حاجاته السابقة تأتي حاجتة الاجتماعية مثل الحب والتقبل الاجتماعي في الظهور نتيجة لذلك تنمو العلاقات الأنسانية 4- الحاجة إلى التقدير والاحترام يعمل الفرد على اشباع الحاجة الى التقدير والاحترام من خلال شعورة بالثقة بالنفس وانه كأنسان يمكن الاستفادة منه 5- الحاجة إلى تحقيق الذات وهي تنبع من أهمية الرغبة التي يريدها الأنسان لتحقيق هدف معين وفي الوقت الحاضر تتحقق عن طریق اتاحة الفرصة لكل فرد ليشارك في إتخاذ القرارات المتعلقة في عملة ونشاطة الوحده الثالثه : قراءة سوسيولوجية حول محددات الأمن الاجتماعي جذوره التاريخية مستوياته، سماته، موسساته منهج الإسلام في تحقيقه) الجذور التاريخية للأمن الاجتماعي: الحاجه إلى الأمن هي حاجة قديمة قدم البشرية ذاتها ، فمنذ ظهور الإنسان على سطح الأرض وهو يبحث عن امنه في الحياة ومن الجدير بالذكر هنا أنه في ذلك التاريخ البعيد كانت الأسرة والعائلة والقرابة هي أساس تحقيق الأمن الاجتماعي للإنسان، وهنا كان ظهور الدولة بالمعنى المتعارف عليه الآن ضرورة لازمة لتحقيق الأمن الاجتماعي، وهي التي تقوم أساسا على مؤسسات قانونية واجتماعية تقيمها الدولة من أجل تنظيم المجتمع الإنساني ويجب الإشارة هنا إلى أن الإنسان في رحلة بحثه عن الأمن والاستقرار مقابل التنازل عن جزء من حريته بموجب العقد الاجتماعي بينه وبين الدولة،