البداية كانت مع القصة الحزينة والتى سطر بطولتها شاب لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، تمسك بالمبادئ والقيم، محاولا الحفاظ على كرامة فتاة، تحرش بها شاب جامعى فكانت عقوبة معاتبته له هى القتل بدم بارد ليخلف وراءه أم وأب لم تجف دموعهما، حتى يهدأ فى رقدته، وتطمئن قلوبهما بأن الله لم يضيع نجلهما، بصرخات مدوية شهدتها مستشفى تلا المركزى، والتى شهدت اللحظات الأخيرة للشاب محمود محمد البنا، طالب بمدرسة السادات الثانوية بمدينة تلا، بعد تعدى أربعة أشخاص عليه ترأسهم "محمد أشرف راجح" المتهم الرئيسى، وشاركه كل من إسلام عواد 17 عامًا، مصطفى محمد 17 عامًا و"إسلام أ أ"، خبر صاعقة تفاجأت والدة الضحية، وعندما سألته، رد عليها بأن محمود مجروح وتم نقله للمستشفى، وقد سلم روحه لبارئها. كواليس القتل بدم بارد استل راجح سلاحه "مطواة" وعاونه ثلاثة آخرون بعد أن تربصوا بالضحية، ليتابعوه بالشارع المجاور للمنزل، ويقوم أحدهم بإمساكه ووضع مادة حارقة على وجهه ليباشر القاتل جريمته، جاءت تدوينة محمود بعد أن شاهد راجح يقوم بالتحرش بأحد الفتيات من جيرانه، لا يعرف الغدر، عاتب راجح على عمله، ولكن الأمر قوبل بالرفض، فدون البنا قائلا: "إللى يضرب حرمة يبقى زيها"، القبض على الجناة شكل اللواء محمد ناجي، مساعد وزير الداخلية، فريقا برئاسة اللواء محمد عمارة، مدير المباحث الجنائية بالمنوفية، ومشاركة الرائد أحمد الشافعى رئيس مباحث مركز تلا، للقبض على الجناة، وتمكنوا ضبط الاربعة متهمين، وتقرر النيابة حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات. القصاص العادل مؤكدا أن المتهم الرئيسى فى الواقعة كان له العديد من الجرائم،