تتمتع المسائل الخاصة بالأحوال الشخصية بأهمية بالغة الأثر في اهتمام كل من الفقه والقانون ببيانها، وبيان كل ما من شأنه ترسيخ الأحكام الخاصة بها وذلك لتعلقهـا بـأهم كيان في المجتمع والمتمثل في الأسرة وعلاقة أفرادها بعضهم مع بعض من حيـث حـل هذه العلاقة وصحتها وحق كل فرد فيها والتزاماته تجاه الآخر والأثر المترتب عليها . ويحتل الاثبات الأهمية البالغة في تأكيد وجود الحق المتنازع عليـه، وتعـد وسـائله الأداة الأساسية في تحقيق ذلك، وهي ما حظى بيان ما يتعلق بها من أحكام باهتمام الفقـه قديمه وحديثه والقانون في المسائل المدنية والتجارية خاصـة، والتـي وحـدت أغلـب التشريعات القانونية أحكام الاثبات فيها بقانون خاص )قانون الاثبات، البينات( في حـين بقى بيان إثبات ما يتعلق بالمسائل الشرعية المتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية- مستقرا في بعض النصوص الواردة في هذا القانون أو ذاك من قوانين الأحوال الشخصية مع ما ورد في الشريعة عن ذلك من احكام وجدت لها في الفقـه الحـديث وقـرارات قـضاء والاثبات – في تبسيط تام - ليس أكثر من عملية " برهنة" او " تدليل" علـى حقيقـة وتتعدد وسائل وطرق الإثبات التي يتوسل بها أطراف الدعوى على حقيقة واقعـة كالاعتراف والشهادة، وتعد البصمات مـن هـذه القرائن، ويتم التوصل إليها عن طريق المعاينة، التي تتم من خلال الخبراء وتثبـت فـي التقارير التي يتم إعدادها بمعرفتهم ٢. ويتميز الانسان بتعدد بصماته؛ فهي توجد في اليد والقدم والشفاة والعين والأذن،