حيث تكتسب أهمية كبيرة في سياق الصراعات الدولية. والتجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية الدولية للفلسطينيين، واحتجاز الرهائن من المدنيين وغيرها الكثير، مما يتعارض مع كل من الشرعية الدولية وكذلك مبادئ القانون الدولي الإنساني. لقد شهدت الحرب العديد من أوجه الانتهاكات، اقتحم المئات من مقاتلي الاحتلال الإسرائيلي عدة مواقع قيادية ومستعمرات قرب قطاع غزة، واشتبكوا مع قوات الاحتلال وقوات الأمن في عملية أطلق عليها "طوفان الأقصى"، إلا أن إسرائيل ماضية في مسيرتها متجاهلة كل النداءات والتصريحات والمواقف الدولية. وعليه تتمحور الإشكالية التالية: ما هو التكييف القانوني الذي ينطبق على الحصار المفروض على غزة؟ خطة البحث: المبحث الأول: التكييف القانوني للحصار على قطاع غزة. المطلب الأول: مخالفة الحصار للمواثيق والمعاهدات الدولية. المطلب الثاني: موقف القانون الدولي من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. المبحث الثاني: الانتهاكات الناتجة عن العمليات العسكرية. المطلب الثاني: استهداف الكوادر الطبية والصحفيين. وفقًا للقانون الدولي، لا يعتبر الحصار مشروعًا إلا ضمن الحدود التي يفرضها القانون (المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة بالنسبة للحصار الاقتصادي، والمادة 42 بالنسبة للحصار العسكري) وبالتالي، فإن الحصار المفروض على قطاع غزة لا يعد حصارًا مشروعًا. وكجزء من الالتزامات الدولية المفروضة على كل دولة تعود إلى المجتمع الدولي، والتي ينص عليها الميثاق يُحظر على أي دولة استخدام القوة ضد دولة أخرى، إلا في إطار القانون المسموح به (في حالة الدفاع المشروع وفقًا للمادة 51 من الميثاق) ومع ذلك، تستند إسرائيل إلى إمكانية إعلان دولة الاحتلال الحرب ضد الأراضي المحتلة، كما هو الحال في سيطرتها على الحواجز الحدودية الخمسة مع قطاع غزة. إن التكييف والتفسير الذي قدمته إسرائيل لشرعية الحصار يستند إلى المفهوم الحديث للدفاع الشرعي، وهو تحوير لمفهوم الدفاع الشرعي المنصوص عليه في المادة 51 من الميثاق. المطلب الأول: مخالفة الحصار للمواثيق والمعاهدات الدولية أعلنت ديباجة ميثاق الأمم المتحدة لنهاية حقبة الاستعمار والانتقال من مرحلة الحكم الذاتي إلى الاستقلال الكامل، وفي الأمان على شخصه”، وكذلك (لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا). نجد أن إسرائيل قد تمادت في تمزيق هذه الأحكام وعصيانها بالمعنى الحرفي والروحي، وهذا يعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي والمعاهدات الدولية والمواثيق الدولية، وبالتالي الإخلال بالشرعية الدولية. المطلب الثاني: موقف القانون الدولي من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إن التصريحات الإسرائيلية خلال حرب غزة الوحشية، والتي تدعو إلى الانتقام والتدمير والقتل والتهجير للسكان، تمثل انتهاكًا واضحًا للأحكام التعاقدية والعرفية للقانون الدولي، والإعلان الصريح بأنه لن يبقى أحد على قيد الحياة، وشن هجوم يسبب في خسائر في الأرواح وأضرار جسيمة في الجسم والصحة، واستهداف المدنيين بغرض إحداث دمار واسع، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، والإبعاد القسري للسكان، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم كلياً أو جزئياً، وتدمير البنية التحتية). المبحث الثاني: الانتهاكات الناتجة عن العمليات العسكرية من خلال عمليتها العسكرية التي بدأت بالقصف الجوي والمدفعي، فمنذ 7 أكتوبر وحتى الوقت الحاضر، شهد قطاع غزة دماراً غير مسبوق نتيجة للعنف الإسرائيلي المستمر. المطلب الأول: استهداف المدنيين والمجموعات المحمية بسبب الغارات الإسرائيلية المتكررة خلال الأيام الأولى من بداية الحرب. وذكرت هيئة إنقاذ الطفولة أن عدد الأطفال الذين قُتلوا في قطاع غزة خلال 3 أسابيع يفوق عدد القتلى من الأطفال سنويًا في مناطق الصراع حول العالم منذ عام 2019. فضلاً عن تضرر 290 ألف وحدة سكنية بشكل تام. إن استهداف المدنيين الفلسطينيين على نحو صريح يُعتبر جريمة حرب يجب محاسبة المسؤولين عنها، المطلب الثاني: استهداف الكوادر الطبية والصحفيين وألا تكون هدفا لأي هجوم”، ومع ذلك، استهدفت القوات الإسرائيلية عددًا من المستشفيات والطواقم الطبية، وفقًا للمرصد الأورومتوسطي، وأُصيب أكثر من 213 آخرين بجروح وإصابات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تعرض المستشفى الأهلي العربي لهجوم، حيث قُتل فيه أكثر من 500 شخص نتيجة وجود عدد كبير من المدنيين الذين كانوا يبحثون عن ملاذ آمن. مما أدى إلى نشوب حريق وأضرار جسيمة. كما اقتحمت وحدات عسكرية إسرائيلية مستشفى كمال عدوان، فهذه الفقرة حددت أن الصحفيين هم أشخاص مدنيون، ووفقًا لدراسة أجرتها لجنة حماية الصحفيين،