عدد يونيو (٢٠٠٤) الحرية كلمة مقدسة، لا يوجد شعب على وجه الخليقة إلا وناضل من أجلها ، ومختلف الوسائل من أجل أن ينال حريته سواء كان بشراً أم أياً من مخلوقات الله عز وجل، وها هي القطة تبرز مخالبها استعدادًا للمعركة عند اعتراض بني البشر الطريقها، وها هو الإنسان أكرم المخلوقات يقدم روحه من أجل أن ينال حريته، شعوب كثيرة ناضلت وجاهدت وبذلت الغالي والنفيس من أجل أن تنال حريتها. وأثمن المكاسب والحرية لا تكون في حرية الجسد والتحرك فقط بل هي حرية الدين والسياسة والفكر والتصرف والعمل، إلى غير ذلك من الأنواع العديدة للحريات. فالحرية غاية يستعذب بنو البشر شتى أنواع العذاب للحصول عليها، أنها من أسس قيام الدساتير، وكم من شخصيات خلدها التاريخ في أنصع صفحاته ، وجعل سيرتها العطرة نبراسا ينير الطريق أمام هو أقسى وأشد أنواع العقاب، ويقيد حريته. ولقد أبدع الأستاذ مصطفى لطفي المنفلوطي في الجزء الأول من "النظرات" عندما تحدث عن الحرية قائلا : "الحرية" شمس يجب أن تشرق في كل نفس". وآخرها بظلمة القبر الحرية هي الحياة ولولاها لكانت حياة الإنسان أشبه شيء بحياة اللعب المتحركة في أيدي الأطفال بحركة صناعية. ليست الحرية في تاريخ الإنسان حادثاً جديداً ، أو طارئاً غريباً ، ما أروع الحرية وما أحلى أن يعيش الإنسان حراً في كل شيء. اللهم أتمم نعمتك وصن لنا حريتنا ، لا تحكمه قاعدة. ويمكن وصفها بأنها تتوسط المقالة العلمية (الموضوعية)، والمقالة الأدبية ) الذاتية)؛ وما يترتب عليها من مشكلات؛