تعد القيادة التعليمية في جوهرها عملية قيادة وقدرة على التأثير في أفراد المدرسة من إداريين ومعلمين وطلاب وتحفيزهم لأداء أدوارهم بكفاءة وفاعلية، وتوفير بيئة تعليمية يسودها التعاون والعمل الجماعي والاحترام المتبادل والحرية في التعبير عن الافكار والاراء والتشجيع على التعلم و التعليم والتشجيع على الابتكار والاهتمام بالاحتياجات الفردية للأطفال وإثارة دافعيتهم، ولتطوير المؤسسة التعليمية ورفع الكفاءة والإنتاجية فيها وإنجاز الأهداف التربوية وتحسين الأداء المدرسي بصفة عامة ونواتج التعلم بصفة خاصة (٣). وللقياده التعليمية مهام عدة بتوفير الموارد التعليمية والتقنية والمالية للمعلمين والأطفال وجعل رؤية ورسالة وأهداف المؤسسة تركز على التعلم والتعليم الفعال. وتكون للقيادة معارف ومهارات متنوعة في مجال المناهج الدراسية وما يرتبط بها من استراتيجيات وأساليب تدريس لتحقيق الأهداف المحددة، كما أنها توجه الفريق وتحفيزه لتحقيق الأهداف بفاعلية لتحقيق النتائج المرجوة وتتابع التقدم نحو الأهداف لتحديد أي انحرافات أو مشاكل تواجه العملية التعليمية او المعلمين والأطفال. وتشرف على التعديل والتطوير المستمر للخطة والعمليات لتحقيق الأهداف وتقيم النتائج وتحدد مدى تحقيقها بالإضافة الى الإلمام والوعي بقضايا ومشكلات تعليم وتعلم الأطفال وتحسين العلاقات والتفاعلات بينهم وبين المعلمين. والاهتمام بالمعلمين حيث توفر لهم الدعم والتوجيه وفرص للتطور المهني لترتقي معارفهم ومهاراتهم وممارستهم واتجاهاتهم المهنية بصورة مستمرة وتقديم تعليقات بناءة لتحسين أدائهم(٤). و دور المناخ المدرسي في مرحلة رياض الأطفال مهم لأنها مؤسسة تربوية أساسية في الوقت الحالي ولما تتركه من أثر كبير في نفوس الأطفال حيث تمثل الفترة الأولى التي يبدأ فيها الطفل بالتعلم والتفاعل مع الآخرين و كيفية التعامل مع المشاعر والاحتياجات وكيفيه حل المشكلات، ويتعلم المشاركة والتعاون مع الأقران و كيفية التعبير عن المشاعر واحتياجاته وكيفية التحكم فيها، أيضا المناخ المدرسي يطور مهارات الأطفال الحركية بشكل كبير. فالبيئة الصفية في غاية الأهمية للأطفال حيث تساعد على إشباع حاجات الأطفال النفسية، فالأطفال يحتاجون أن يشعروا بالأمان في البيئة التي فيها وان يشعروا بالدعم والتشجيع لكي يتعلموا و يتطوروا وأن يشعروا بالتقدير والاحترام . وإشباع رغباتهم بالاكتشاف ليتفاعلوا مع الأدوات والألعاب المتوفرة في هذه البيئة، فهذا له أثر كبير على نمو الأطفال وتطوير شخصياتهم من جميع الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية. وهذا المناخ المدرسي المتكامل يحسن جودة التعليم والتعلم للأطفال ويجعل التعلم أكثر أثرا، و هنا تظهر أهمية القيادة التعليمية (٥).