سار ليبل في شارع ) فريدريش روكرت( فشاهد على الطرف المقابل كلبا بني اللون، فقطع الشارع و حرك ذيله و أخذ يتحس حقيبة ليبل، الذي أنزل الحقيبة عن ظهره و استخرر قطعة الخبز و أعطاها لموك فابتلعها بنهم. عنده اشتد نزول المطر، فأالق الحقيبة و أسرع نحو المنزل فتبعه موك. إلى بوابة المنزل قرع الجر ففتحت السيدة يعقوب و عندما رأت ليبل مبللاً قالت هذا جزاء من لا يرتدي معطفه ثم أدخل ليبل موك فصاحت يعقوب : كيف تسمت لنفسك بلحضار هذا الوحش إلى المنزل؟ ! ثم ما لبث موك أن نفل جسده بقوة فتطايرت قطرات الماء، المعيشة و تمشى فوق سجادها بأرجله القذرة و قفز إلى الكنبة و تمدد عليها، اندفعت نحو الكنبة و خاطبت موك : انزل عن الكنبة حالاً و اخرر على الفور، لكن موك لم يتأثر و تمدد أكثر . خاطبه ليبل : انظر ما ذا فعلت بالسجادة، ثم أمسكه من م خرة عنقه قائلاً: هيا انزل حالاً، فقفز موك إلى السجادة، لكن موك سار بضع خطوات و عندما رأه المطر يتساقط عاد سريعا إلى ارفة المعيشة و قفز فوق الكنبة ثانية. فامتلأت السجادة بآثار خطى الكلب القذرة، أحتار إلى قطعة من النقانق، فأحضرت السيدة يعقوب قطعة نقانق، و أنما وضعتها أمام أنف موك و صاحت) موك ( تعال معي. فقفز موك عن الكنبة و جره يلهث ثم توجهت يعقوب إلى قبو المنزل و فتحت باب القبو و رمت قطعة النقانق على الدرر، و نزل درجات القبو فأالقت السيدة يعقوب الباب بالمفتاب. و خاطبت ليبل : إن على أصحابه أن يأتوا إلى هنا و يجب أن يدفعوا أجرة تنظيف السجاد و الكنبة، فقال ليبل : لكن موك كلب مشرد ، ففكرت قليلاً ثم قالت: إذن سأستدعي الشرطة ليأخذوه إلى مأوه الحيوانات، فقال ليبل: أرجوك دعيه يذهب يا سيدة فقالت : كلا هذه مسألة لا مجال للنقاش حولها . عاد ليبل إلى ارفته حزينا و تمدد فوق سريره،