تعرف حقوق الإنسان في القانونى الداخلي: بأنها القواعد القانونية العادلة التي تحكم العلاقة بين الدولة وبين رعاياها على أسس من العدل والديمقراطية، بينما تعرف في القانون الدولي: بأنها مجموعة القواعد والمبادىء المنصوص عليها في الإعلانات والمعاهدات الدولية التي تقر حقوق وحريات السكان والشعوب في مواجهة الدولة، وتلتزم الدولة بحمايتها من أي اعتداء. يتعين علينا أن نفرق بين المقصود بالسكان والشعوب، فلفظ السكان يطلق على كل من يقيم داخل إقليم الدولة من المواطنين والأجانب، حيث يتعين على الدولة أن توفر لهم قدر من الحقوق التي لا يجوز المساس بها، بينما يطلق لفظ الشعب على المواطنين المقيمين داخل إقليم الدولة كالشعب المصري الذي يقيم داخل الأراضي المصرية. كما هناك فرق بين الأمة والشعب، فالأمة هي وحدة اجتماعية تقوم على روابط مشتركة من دين أو عادات أو هدف مشترك، وقد يعيش البعض الآخر في دولة أخرى أجنبية وبالتالي يخضعوا لقانون تلك الدولة. فالهدف من هذه التفرقة تحديد الأشخاص الذي تتولى الدولة توفير لهم قدر معين من الحقوق والحريات، فهي تتعهد بتوفيرها لشعبها الذي يحمل جنسيتها حتى إن كان يقيم خارجها، تقوم تلك النظرية على أساس الحرية والمساواة، تتمثل الحرية في الاعتراف للفرد بالقدرة على التصرف في الدائرة المحددة له بما لا يضر بالآخرين أو يهدم النظام الجماعي العام، لأن القاعدة القانونية تعد قاعدة عامة ومجردة، أي أنها قاعدة لا تتعلق بشخص معين أو واقعة معينة بالذات فهي، بل تكون قابلة للتطبيق على جميع الوقائع التي تتحقق شروطها. أما بالنسبة لعنصر المساواة يقصد به أن يكون لأفراد الدولة قدر متساوي من الحقوق والحريات العامة، كما يتحملوا ذات الأعباء والتكاليف العامة، وذلك باستثناء الأجانب من تحمل بعض الأعباء العامة كالالتزام بأداء الخدمة العسكرية. حيث تلتزم الدول بحمايتها، لأنها واحدة بالنسبة لجميع البشربغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين. فلا يجوز للدولة أن تنتهك كرامته. رابعًا: دور مصر في مجال حقوق الإنسان: قطعت مصر شوطاً كبيرًا في سبيل تعزيز الاتساق بين القوانين الوطنية من جانب، والمبادئ والضمانات الواردة فى الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة إليها مصر من جانب آخر، والذى شكل إضافة هامة فى هذا الشأن ودليلًا على الإرادة السياسية الأكيدة لتفعيل الإطارين الدستورى والتشريعى لحماية الحقوق والحريات العامة ولتعزيز تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية لمصر فى هذا المجال . تفخر مصر بأنها من أوائل الدول التي وقعت على الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بالمرأة والطفولة وذوي الإعاقة، وترجمت الدولة المصرية اهتمامها بحقوق الإنسان في الدستور المصري الصادر عام 2014 ، 8 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، و التعامل مع 20 ألف طفل من أطفال الشوارع منذ انطلاق البرنامج منتصف عام 2016 ، ودور المرأة والشباب في التعاطي مع قضايا المجتمع والمشاركة بفاعلية بشكل عام، يعكس اهتمام الدولة بكل أطيافها بحقوق مواطنيها . تلك المبادرة تهدف إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالقرى الفقيرة وتوفير الخدمات الأساسية بها، أما فى مجال الحماية الاجتماعية، بناءً على تكليف من رئيس الجمهورية، وحرصا على توفير سكن آمن للأسر الأولى بالرعاية، تقوم الدولة بتنفيذ مشروع "إسكان الأسر الأولى بالرعاية" للمساهمة في توفير وحدات سكنية بالمدن الجديدة والتي يوجد بها مناطق صناعية لإتاحة فرص عمل بالمصانع لأفراد الأسرة ، على أن تكون هذه الوحدات حق انتفاع بتعاقد لمدة عام واحد قابل للتجديد في حالة استمرار توافر شروط الاستحقاق وسداد الالتزامات المطلوبة من رب الأسرة وبشرط إقامته الدائمة بالشقة مع أسرته ، كما تعمل الدولة المصريى على حماية صحة المواطنين عبر مبادرات عدة من بينها (100 مليون صحة) والكشف المبكر عن العديد من الأمراض مثل السرطان وغيرها والقضاء على فيروس" سي" والعديد من الأمراض التي كانت تزهق أرواح الملايين من أبناء مصر سنوات وامتدت إلى إنشاء منظومة تأمين صحي شامل تم البدء في تطبيقه بالفعل بعدد من المحافظات تمهيداً لتطبيقه في جميع أنحاء مصر . تحرص مصر دائما فى 16 نوفمبر من كل عام بالإحتفال باليوم العالمي للتسامح، والذى تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الاحتفال بهذا اليوم؛ بهدف تحقيق السلام وتوفير حياة لائقة بالإنسان في مختلف الثقافات والأديان، واحتفاءً بهذه المناسبة أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان بيانا صحفيا اليوم  15 نوفمبر 2021 ، أن احتضان مصر للقيم ولمفاهيم التسامح كان ولا زال مصدر القوة للمجتمع وأحد أسباب الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد من تعزيز الحرية الدينية للجميع، وثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان، مشيرا إلى أن مصر دائما على مر العصور تفتح ذراعيها للتعددية والثراء والتنوع الثقافي، الأمر الذي أسهم في تعزيز قوة مصر الناعمة. بقيـم ومبادئ وأحكام تشكل نظاماً اجتماعياً متكاملاً يضمن للإنسان في كل زمان ومكان وأياً كانت عقيدته وبدون تمييز أو تفرقة، حقوقه وحرياتـه في كافـة مناحي الحياة وهى بذلك تسبق من أربعة عشر قرناً جميع ما استقرت عليه المجتمعات الإنسانية وما توافق عليه المجتمع الدولي الآن من مبادئ في هذا الصدد، وقد ساعد ذلك مصر وبغير شك على خلق مناخ موات وضاغط للوقوف بقوة إلى جانب كل الجهود الدولية أو الإقليمية الداعية إلى تكريم التواجد الإنساني على الأرض ونبذ كل صور التفرقة والتمييز والعنف والقهر والدعوة إلى القضاء عليها ونشر قيم الخير والمحبة والتسامح واحترام الآخر والعدالة والسلام . حرصت الحكومة علي إعداد تنظيم تشريعي متكامل يعكس تبنيها لسياسات تعبر بوضوح وبشكل قاطع علي وضع حقوق المسنين الواردة في مادة 83 من الدستور موضع التنفيذ، واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وترفيهياً، • التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية الممنوحة للمسنين، وتوفير رفيق للمسن في منزله. ووفقًا لما ينص عليه الدستور وقانون الطفل والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صدقت عليها مصر. شهدت مصر العديد من التطورات التشريعية العام الماضي لتعزيز حقوق الطفل، إدخال تعديلات تشريعية على قانون العقوبات لمواجهة التنمر، 3- اهتمام مصر بحقوق ذوى الهمم: طرحت الحكومة «بطاقة الخدمات المتكاملة» وهى بطاقات يستفيد منها 13 مليون شخص من ذوى الإعاقة، ومعاش وتوفير فرص عمل، الذى قام بمنح المجلس القومى الاستقلال الفنى والمالى والإدارى، والحق فى إبلاغ السلطات العامة عن أى انتهاك يقع ويتعلق بمجال عمله. فضلا عن جهود وزارة التربية والتعليم فى العمل على دمج ذوى القدرات الخاصة فى المدارس، بعد إسهاماته الكثيرة فى إذاعة القرآن الكريم على مدار 30 عاما، برأسمال مليار جنيه وأعلنت الحكومة منذ شهر نوفمبر عام 2019 عن فتح باب المساهمة المجتمعية فيه بهدف تقديم الدعم المادى لذوى الاحتياجات الخاصة لشراء الأجهزة التعويضية والمستلزمات الخاصة بهم. الحكومة مولت 150 مشروعا لتطوير تكنولوجيا المحمول والحاسب الآلى والبرامج المساعدة لذوى الإعاقة، وتوفير الإتاحة المعلوماتية على المواقع الإلكترونية الرسمية من خلال إتاحة إمكانات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق لذوى الإعاقة البصرية. وفى مرحلة التعليم الجامعى، صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوى الإعاقة السمعية فى الجامعات المصرية بما يتسق مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وهى مكاتب موزعة على كل أنحاء الجمهورية تستقبل طالبى التأهيل فى جميع الأعمار من مختلف الفئات وإجراء الدراسات والفحوص الاجتماعية والنفسية والطبية والمهنية والتعليمية لهم بواسطة فريق التأهيل الذى يضمهم المكتب. سابعًا: حقوق الإنسان المنصوص عليها في دستور 2014: لقد نص دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014 على أن " الكرامة حق لكل إنسان، وتعذيب الفرد بجميع صوره وأشكاله يعد جريمة، كما يجب تنبيه من في المنازل عند دخولها أو تفتيشها مع اطلاعهم على الأمر الصادر في هذا الشأن(). فهي تلتزم بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، وكذلك لكل شخص مقيم على أراضيها()، ولا يجوز إجراء عليه أي تجربة طبية أو علمية بغير رضائه(). تعد هذه الحقوق التي كفلها الدستور المصري ليست حكرًا على المواطنين فقط، بل يتمتع بها كل شخص مقيم على إقليم الدولة، لأنها حقوق إنسانية في المقام الأول تعمل على حماية الحرية الشخصية للجميع، ولا تعد الدولة ملزمة بتوفير للأجنبي حماية خاصة تزيد عن تلك المقررة لرعاياها(). يكفل الدستور المصري الحق في حرية التنقل، ولا يجوز منع أي شخص من مغادرة إقليم الدولة، أو حظر الإقامة عليه في جهة معينة إلا بموجب أمر قضائي مسبب ولمدة محددة(). ولا يتعارض مع حرية التنقل ما تقوم به الدولة من فرض تأشيرة الدخول على الأجنبي أو من ضرورة الحصول على ترخيص في الإقامة بالبلاد، فهذه الأمور لا تعد قيد على حرية الأجنبي في التنقل، وإنما هي أحد الأساليب المتعارف عليها في القانون الدولي، والتي تتيح لكل الدول تنظيم دخول وإقامة الأجانب على أراضيها بما يحافظ على نظامها وأمنها وسلامتها(). كما يحق للأجنبي ممارسة الشعائر والطقوس الدينية الخاصة به، فهي تتقيد بعدم مخالفة النظام العام والآداب العامة في الدولة، كما أن هذه الحرية تقتصر على الأديان السماوية الثلاثة وهي الإسلام، يكفل الدستور حرية الفكر والرأي، يتمتع الأجنبي أيضًا بحرية الرأي والتعبير في حدود القانون، ووفقًا لما لا يتعارض مع النظام العامة والآداب العامة في الدولة، ه-حق الانتفاع بالمرافق العامة: تنقسم المرافق العامة لنوعين وهي المرافق العامة العادية والمرافق الاجتماعية، فبالنسبة للمرافق العامة العادية كالمياه، أما بالنسبة للمرافق العامة الاجتماعية مثل الحق في العلاج المجاني، ونظم التأمين الاجتماعي يقتصر الانتفاع بها على المواطنين فقط، لأن هذه الخدمات تعمل الدولة على توفيرها لرعاياها فقط(). يكفل الدستور الحق في التقاضي للجميع، وتلتزم الدولة بالعمل على تقريب جهات التقاضي، يسمح القانون لأي شخص بحرية تملك المنقولات أو العقارات بشرط أن يتمتع بالأهلية اللازمة لإبرام التصرفات القانونية، ويتمتع الأجنبي بالحق في التملك، ينظم هذا الحق قانون المواريث الذي لا يسمح بالتوارث بين مسلم وغير مسلم، كما لا يمنع ذلك من الميراث بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبي عنها(). 1-وضع المشرع مبدأ عام يقضي بعدم التوارث بين المسلم وغير المسلم، 2-اختلاف الجنسية لا يمنع من الإرث بين المسلمين، 3-أما بالنسبة لاختلاف الجنسية بين غير المسلمين، الحالة الأولى إذا كان قانون الدولة الأجنبية لا يمنع توريث الأجانب هنا يجوز للأجنبي غير المسلم أن يرث الوطني غير المسلم أو العكس، أما في الحالة الثانية إذا كان قانون الدولة الأجنبية يمنع توريث الأجانب هنا لا يجوز أن يرث الأجنبي غير المسلم الوطني غير المسلم والعكس. يحق لكل شخص أن يعمل حتى لا يكون عال على المجتمع، حيث لا يجوز للأجنبي أن يزاحم الأيدي العاملة الوطنية، وتعمل الدولة في هذا الشأن على حماية مصالحها واقتصادها بعدم السماح بسيطرة النفوذ الاقتصادي الأجنبي أو سيطرة رأس المال الأجنبي()،