حيث تم اعتماد "بروتوكول كيوتو" الذي حدد أهدافا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة للبلدان الصناعية، كما اتفق أعضاء مؤتمر الأطراف على تبني إجراءات وآليات للرقابة على امتثال البلدان لأحكام بروتوكول كيوتو، حيث تم فيه تقديم النصائح واتخاذ إجراءات للتسهيل فيما يتعلق بالامتثال لهذه الاتفاقية، بالإضافة إلى تكليف مجموعة التنفيذ بتقييم الامتثال وتطبيق العواقب اللازمة في حالة عدم الامتثال . كما تعاني جهود مكافحة تغير المناخ منذ فترة طويلة من انقسامات قوية، مثل الانقسام بين الشمال والجنوب، وبين الدول الصناعية والدول النامية، وبين التعاون الدولي والسيادة الوطنية. وبعد مرور عقود على المفاوضات، ويعد اتفاق باريس كمبادرة تاريخية لمواجهة أزمة المناخ عالميا والسعي نحو بناء عالم متين قادر على تحمل درجة حرارة 1. والذي يظهر بشكل واضح أن نتائج هذا الاتفاق لم ترقى الى الطموح المطلوب . بهدف مناقشة تنفيذ اتفاق باريس المتعلق بالمناخ، حيث سجل عام 2017 درجة حرارة عالية جدا، ومع تزايد تكرار وشدة الظواهر الجوية الشديدة بفعل التغير المناخي، تم تمرير رسالة سياسية تعبر عن دعم الدول لاتفاق باريس وتأكيد التزامها به، وتهدف شراكة مراكش إلى تعزيز التعاون المناخي بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في مجال مكافحة تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة . الذي يهدف إلى دعم مشروعات تكييفية ومقاومة للتغيرات المناخية، بما في ذلك زراعة أشجار الأركان على نطاق واسع وتحسين البنية التحتية للمناطق الواحاتية. وتعكس هذه المبادرات التزام المغرب بمكافحة تغير المناخ وتعزيز استدامة البيئة والمائية منها، وتوفير فرص اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية في مواجهة التحديات المناخية . بهدف مناقشة تنفيذ اتفاق باريس المتعلق بالمناخ، بالإضافة إلى المنظمات الحكومية وغير الحكومية ووسائل الإعلام. مع التركيز على التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، وتوفير التمويل وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا، وخاصة الدول الجزرية الصغيرة وأقل الدول نموًا. الى مؤتمر كوب 23 الذي عقد في بون، وتوجيه الدعم المالي والتقني للدول النامية، وتوفير التكنولوجيا اللازمة، كما تهدف هذه الجهود إلى تحقيق التوافق بين الدول الأطراف حول كيفية تطبيق الاتفاقية بطريقة فعالة ومستدامة في مواجهة تحديات تغير المناخ . من بين المؤتمرات الهامة حيث تم التوصل إلى اتفاق حول تبني التقرير الذي أعدته مجموعة من العلماء حول العالم، والذي يهدف إلى تحليل آثار زيادة درجة حرارة العالم بمقدار 1. وعلى الرغم من أهمية التقرير في تسليط الضوء على تحديات تغير المناخ، إلا أنه لم يعتبر دليلا كافيا لاتخاذ إجراءات عملية في النصوص المتفق عليها خلال المفاوضات. تتعثر جهود تحقيق الحق في الحصول على المياه والصرف الصحي بسبب التغيرات المناخية المتنامية . فتغير المناخ يؤثر سلبا على المنظومة البيئية، بما في ذلك تأثيراته المباشرة على الموارد المائية من حيث النوعية والكمية ، بالإضافة الى تأثيراته المتنوعة مثل تباين كميات الأمطار وارتفاع مستوى سطح البحر، وكبار ممثلي المؤسسات الدولية مثل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وذلك من أجل بحث ومناقشة السبل والآليات الكفيلة بمواجهة تحديات التغيرات المناخية ، وكان من بين الأهداف الأساسية والمحورية لمؤتمر الأطراف ( كوب 25 ) رفع مستوى الطموح العالمي من خلال استكمال وإدماج مجموعة من الإجراءات والتدابير في أفق تنفيذ وإعمال مقتضيات اتفاقية باريس بشأن التغيرات المناخية. كما تناول العديد من القضايا الهامة، ومن بينها اثنتان ذات أهمية خاصة: تمثلت الاولى التركيز على المادة 6 من اتفاقية باريس، ومن خلال هذا المؤتمر توجهت الأنظار إلى القمة المقبلة ( كوب 26 ) التي ستستضيفها جلاكسو بالمملكة المتحدة سنة 2021، والتي الزمت الدول من خلالها بتحيين وتقديم مساهماتها المحددة وطنيا والرفع من مستوى طموحاتها في مجال مكافحة التغيرات المناخية. ومشاركة غير مسبوقة من المجتمع المدني والقطاع الخاص. كما تم اعتماد ميثاق غلاسكو للمناخ الذي يهدف إلى الحفاظ على درجة حرارة العالم عند 1. بما في ذلك المادة 6 وقواعد الشفافية، وتم التأكيد على الحاجة إلى إصلاح النظام المالي الدولي وزيادة التمويل المناخي. ولأول مرة تم إدراج الحلول القائمة على الطبيعة في النص الختامي للمؤتمر . وفي سنة 2023 انعقد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب28، وتحولت الجهود خلال هذا المؤتمر من مجرد التعهدات إلى إجراءات فعّالة، بالإضافة إلى ذلك، شهد المؤتمر الإعلان عن العديد من التعهدات والتوافقات والالتزامات العملية، مما أكد قدرة الإمارات على توحيد الجهود الدولية وتحفيز العمل المناخي نحو مرحلة العمل والتنفيذ. حيث شهد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي بإصدار قرارات تشكل استجابة العالم لأزمة المناخ. وإنشاء صندوق لمساعدة الدول الضعيفة على دفع تكاليف الضرر المتعلق بالمناخ، ونشر تقييم رئيسي لتقدم العالم في التخفيف من تغير المناخ . تعد جهود رئاسة COP 28 لتسريع التحول الطاقي العادل والمنظم والمنصف من خلال إطلاق التزامات جديدة تهدف إلى تضاعف سعة توليد الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة الطاقة بمعدلات أعلى، وتشمل هذه الجهود أيضا مبادرات متعددة للتعاون على تقليل الانبعاثات في قطاعات مختلفة، بالإضافة إلى التحفيز للتوجه نحو التطهير من الكربون بشكل أسرع في مختلف القطاعات الصناعية، يستشف من خلال هذه المؤتمرات والمفاوضات التطور التدريجي في التعامل الدولي مع التحديات المناخية، والتأكيد على أهمية التعاون الدولي واتخاذ الإجراءات الفعّالة للحفاظ على البيئة والحد من تأثيرات تغير المناخ التي تؤثر على الموارد الطبيعية ، ومن اهمها الموارد المائية التي اصبحت تعاني من الاجهاد بسبب التغيرات المناخية و التباين في سقوط الامطار على المستوى الزمان والمكان وما تخلفه من توالي الجفاف الذي يؤثر على الامن المائي والغذائي لمعظم دول العالم. ويبدي الخبراء الآن تحفظا بالغا بشأن قدرة هذه المؤتمرات على إحداث تغيير جوهري في التعامل مع التحديات المناخية الملحة. وبالرغم أن المهمة الرئيسية لهذه المؤتمرات هي إجراء تقييم دوري لتنفيذ الاتفاقيات الدولية في مجال المناخ واتخاذ إجراءات لتعزيز التنفيذ الفعال، ما الذي يمكن أن تحققه هذه المؤتمرات على أرض الواقع في مواجهة أزمة تغير المناخ؟ ويعتبر الأمن المائي هو أولوية تنموية واضحة لمعظم الأطراف التي قامت بدمج مختلف أنواع الإجراءات المتعلقة بحماية موارد المياه في مخرجات هذه المؤتمرات. وتوسيع مصادر المياه، مع مراعاة القيود المتعلقة بالمياه في وثائق التخطيط العمراني وتنظيم الأراضي وعند تنفيذ المشاريع التي تستهلك المياه أو تلوثها. وحماية الأنظمة الإيكولوجية للمياه العذبة، بالإضافة الى دعم فكرة منح حق الوصول إلى المياه للجميع مجانا،