ولد الشاه اسماعيل مؤسس الدولة الصفوية في ٢٥ رجب عام ٨٩٢هـ ١٤٨٦م وكان في الرابعة عشرة من عمره عندما خرج مطالبا بارث أبيه وليس معه كما تزعم الروايات إلا سبعة أشخاص من انصاره وتمكن كما ذكرنا في الصفحات السابقة من استغلال ضعف دولة الخروف الأبيض وقضى على حكمهم إلى الأبد ودخل مدينة تبريز معلنا نفسه شاها على إيران وكان لظهور الدولة الصفوية على بد اسماعيل الصفوي في إيران تأثير كبير من النواحي السياسية والاجتماعية والدينية ولم يقتصر اثرها على إيران وحدها بل تعداها إلى العراق وتركيا وافغانستان والهند بعد فرضه التشيع الاثني عشري على الإيرانيين قسراً وجعله المذهب الرسمي للحكومة الإيرانية (٣٠) وتغلو المصادر الإيرانية في وصف شخصية الشاه اسماعيل وينزهونه من كل نقص وطبقا لأقوال الرحالة والتجار الأوربيين الذين شاهدوه فإنه كان يجمع النقائض إذ هو من جهة كان قاسياً متعطشاً للدماء إلى حد لا يكاد يصدق (۲۱) بينما كان من الجهة الأخرى ذا اخلاق رفيعة محبوبا من قبل جنوده إلى درجة العبادة حتى أنهم كانوا يرمون بأنفسهم إلى ساحة المعركة من غير دروع