"وفي تقييد قوله (لا تأكلوا أموالكم) بقوله (بينكم) الدال على نوع تجمع منهم على المال ووقوعه في وسطهم إشعارًا أو دلالة بكون الأكل المنهى عنه بنحو إدارته فيما بينهم ونقله من واحد إلى آخر بالتعاور والتداول فتفيد الجملة أعني قوله (لا تأكلوا أموالكم بينكم) بعد تقييدها بقوله (بالباطل) النهى عن المعاملات الناقلة التي لا تسوق المجتمع إلى سعادته ونجاحه بل تضرها وتجرها إلى الفساد والهلاك وهى المعاملات الباطلة في نظر الدين كالربا والقمار والبيوع الغررية كالبيع بالحصاة والنواة وما أشبه ذلك"