هذا الكتاب يهدف إلى الوصول إلى توازن النفسي لدى الفرد، ومن أحد أسباب التي ذكرها الكتاب التي تؤدي إلى إخلال في هذا التوازن هو جلد الذات وعدم تقبل النفس ، فجلد الذات وتلك الكلمات التي يخاطب الإنسان بها نفسه لم تأتي من ألا شيء على الأغلب أحد أفراد العائلة دائما ما كان يكررها على مسامعه -أو أي شخص في بيئته لا يشترط أن يكون من عائلة، لكن العائله تأثيرها أكبر على المرء- قِيلَت له والآن يرددها لنفسه لأنه يفتقد الصورة لماهية ذاته، وقد يكون جلد الذات ناتجا عن السعي إلى الكمالية الوهمية التي رسمها للنفسه فقط ليكسب قيمة خارجية من الآخرين ليشعر بالرضى عن نفسه، يجب أن يتيقن كل إنسان بأن كمالك وطيبتك أبدا ولن تجعل الناس تعاملك بلطف وإحترام، ويكون أمرُك غير سوي إذا كنت خالي من العداوات، وعلى الأغلب قد جعلت إرضاء ناس هدف لك، لكنك خذلت نفسك وقدمت مصالحهم على مصالحك وجعلت نفسك عرضة للاستخدام من قبل الجميع أو أنك ستفشل في ارضائهم -وبالطبع- هذه هي النتيجة المحتومة، يجب ان تحس بالشعور دون تضخيم والتعبيرعنه وبعدها أن تُكمل حياتك، فتلك المشاعر أيضا مهمة في بناء نفسك وشخصيتك، البشر محدود القدرات وناقصون فلا تجعل نفسك أهدافا غير منطقية البتة فعدم تحقيقها ستصاب بالإحباط، ولا تعدد مهامك تفعلها في لحظة واحدة؛ تستطيع فعل كل شيء ولكن ليس كل شيء، أنت لست مطالبا في أن تكون كاملا في كل مجال الحياة سترمي نفسك في إجهادا عصبيا وقلق، فقط اختر شيئا تحبه- ليس ما اختاره لك أبواك، فقط كن صادقا مع نفسك- واعمل عليه بالتدريج خطوة بخطوة، الإنسان على الغلب يعيش ما يخشاه- لان ذلك لن يوصلك إلى هدفك المطلوب بما انك كنت في حالة قلق وخوف وأنت تعمل عليه،