خُطْوَةُ الْفَنِّ الْأُولَى بَلْ عِلْمًا تَنْضَوِي تَحْتَهُ الْعَدِيدُ مِنْ الْفُرُوعِ الَّتِي تَجْذِبُ اهْتِمَامَ الْبَاحِثِينَ وَدَهْشَةَ الْمُتَفَرِّجِينَ مِنْ خَارِجِ الْحُدُودِ، وَذَلِكَ لِقِيمَتِهِ الْمَعْرِفِيَّةِ وَالْجَمَالِيَّةِ الَّتِي تُعَبّرُ عَنْ مَكْنُونَاتِ أَيِّ ثَقَافَةٍ عَرِيقَةٍ. وَبِالنِّسْبَةِ لِرُبُوعِ الْمَمْلَكَةِ فَلَا غِنَى عَنْ هَذَا الْفَنِّ، هِيَ الْفُنُونُ الْأَدَائِيَّةُ. وَالْغِنَاءِ، وَيُرْتَدَى الْمُؤَدُّونَ فِيهَا لِبَاسًا خَاصًّا يُمَيِّزُ الْقَبِيلَةَ، إِذْ كَانَتْ الْمَمْلَكَةُ - بِسَبَبِ طَبِيعَتِهَا الْجُغْرَافِيَّةِ وَظُرُوفِهَا التَّارِيخِيَّةِ - مَسْرَحًا لِكَثِيرٍ مِنْ الْمَعَارِكِ، فَصَارَ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ وَسِيلَتُهَا الْفَنِّيَّةُ لِبَثِّ الْحَمَاسِ فِي قُلُوبِ أَبْنَائِهَا، وَنَشَرِ الذُّعْرِ فِي صُفُوفِ الْأَعْدَاءِ. إِبْدَاعًا جَمَاعِيًّا: يَبُثُّ الْإِحْسَاسَ بِرُوحِ الْجَمَاعَةِ، وَيُحْيِي مَبَادِئَ الْكَرَمِ وَالْإِيثَارِ الَّتِي عَاشَ بِهَا الْأَجْدَادُ، إِضَافَةً إِلَى خُصُوصِيَّتِهَا الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَطْرِبُ وَرَغْمَ أَنَّ اسْمَ الْعَرْضَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتِعْرَاضِ الْجَيْشِ قَبْلَ الْقِتَالِ،