البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات وهي شاملة في محتواها تتضمن كل شيء على الأرض وما في باطنها وما يحيط بها من عوامل وأسباب تساهم في خلق المجال الذي يمارس فيه حياته ونشاطه، وما يحدثه من سعيه نحو إشباع رغباته من آثار سلبية على بيئته حيث أصبحت هذه الأخيرة تشكل تهديدا حقيقيا لوجود الحياة واستمراريتها، ومع تطور الإنسان علميا وتقنيا برزت مشاكل بيئية أهمها التلوث والتي تعتبر من أخطر المشاكل التي واجهتها البشرية، ونظرا لخطورة الأضرار البيئية التي لا تحتمل التأجيل استوجب العمل والاهتمام المشترك وتكثيف الجهود لحماية البيئة من كل أشكال التلوث. كان لزاما على القانون الدولي اتخاذ كافة التدابير لحماية البيئة، وذلك على المستويين الدولي والداخلي، يؤكد تنامي الوعي لدى دول العالم قاطبة شعوبا وقادة، تكريسا وإخفاقا للتعاون الدولي من خلال الظافر جهود للحد من التلوث وفل الإستراتيجيات التي سطرها الأمم المتحدة من خلال برنامجها البيئي ومن خلال الخطط المقررة ضمن باقي الصكوك الدولية البيئية، وتسعى الجزائر بدورها إلى تعزير منظومتها البيئية والتنفيد بالتوجهات المسطرة بغرض الحفاظ على الأوساط الإيكولوجية ضمن نطاق سيادتها على المدى المتوسط والبعيدالبيئة واقعاً ملموساً يعاني منه كل إنسان في هذا العالم لا سيما بعدما أحدثه التطور الصناعي من آثار سلبية أثرت على البيئة،