تمت بداية العلاقات الرسمية بين دولة قطر وبريطانيا خلال الفترة من عام ١٢٨٥هـ / ١٨٦٨م إلى عام ١٣٥٤هـ / ١٩٣٥م. ولم تكن للحكومة البريطانية اهتمام بإبرام معاهدة مع حكام قطر، مما دفع بريطانيا إلى توقيع اتفاقية عام ١٢٨٥هـ / ١٨٦٨م مع الشيخ محمد آل ثاني، كانت العلاقة بين قطر وبريطانيا مليئة بالشك والحذر، حيث أشار تقرير المقيم البريطاني إلى العداء الذي كان يظهره جاسم بن محمد تجاه البريطانيين. نتيجة لتدخل الدولة العثمانية في عام ١٢٨٨هـ / ١٨٧١م، كشفت الأحداث بوضوح تام مدى التوتر بين الشيخ جاسم والدولة العثمانية، مما ساهم في تسريع وتيرة التقارب بين قطر وبريطانيا. في عام ١٢٩٩هـ / ١٨٨٢م، أكد الشيخ جاسم آل ثاني التزامه بالاتفاقية التي وقعها والده في عام ١٢٨٥هـ / ١٨٦٨م مع الحكومة البريطانية، قدم طلباً رسمياً للحكومة البريطانية لتجديد الاتفاقية بشكل جديد. لم تستجب الحكومة البريطانية لطلبه بالموافقة على الحماية البريطانية . في عام ١٣١٧هـ / ١٨٩٩م، طلباً إلى الحكومة البريطانية لإقامة معاهدة مشابهة لتلك الموقعة مع ساحل عُمان. قام الشيخ أحمد بتجديد طلبه للحماية البريطانية، وجرت مراسلات بين الحكومة البريطانية وحكومة الهند لمناقشة وضع الشيخ أحمد في قطر. في عام ١٣٢١هـ / ١٩٠٣م، قدم نائب حكومة الهند في لندن طلبًا للحكومة البريطانية للرأي بشأن طلب الحماية البريطانية الذي قدمه الشيخ أحمد آل ثاني، أظهرت حكومة الهند استعدادها للموافقة على عقد المعاهدة مع الشيخ أحمد، معتبرة أن عدم وجود معاهدة قد يشجع الأتراك على تعيين خليفة للشيخ أحمد عند وفاته، إلا أن الشيخ أحمد قتل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة البريطانية . مما أدى إلى زيادة التقارب بين قطر وبريطانيا. كان من الواضح أن بريطانيا كانت تمارس نوعًا من الحماية غير الرسمية على قطر، نظرًا لعدم التزامها بمعاهدة حماية رسمية. بقيت قطر مستقلة مقارنة بجيرانها الذين بدأوا في توقيع معاهدات الهدنة مع الحكومة البريطانية منذ عام ١٢٣٥ هـ / ۱۸۲۰ م،