ذهب ابن العربي مع أبيه من بغداد إلى الحرمين الشريفين سنة 489 هـ وفي مكة أخذ عن مفتيها أبي عبدالله الحسين بن علي، وفي سنة 492 هـ خرج ابن العربي ووالده من بغداد إلى الشام وفلسطين، وتوفي أبوه فيها ورحل عائداً إلى وطنه في سنة 493 هـ. ووصل ابن العربي يحمل علوم المشرق إلى وطنه إشبيلية، بقي ابن العربي يفتي ويدرِّس 40 سنة، وصدر له التقليد بأن يتولى منصب المشاور للقضاء، بلغ ابن العربي القمة وظهرت مؤلفاته العظيمة، وكان أشار إليها في «العواصم من القواصم» الذي ألفه في سنة 536 هـ وقال يصفها «لقد حكمت بين الناس فألزمتهم الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يك في الأرض منكر، وعظم على الفسقة الكرب فتألبوا وألبوا وثاروا إلى، وخرجت على السطوح بنفسي فعاثوا علي، تفرغ ابن العربي وواصل إكمال مؤلفاته، و«كتاب المشكلين: مشكل الكتاب ومشكل السنة»، و«كتاب النيرين في الصحيحين»، و«القبس في شرح موطأ مالك بن أنس»، و«شرح غريب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني»، توفي القاضي أبو بكر بن العربي بمغيلة قرب مدينة فاس سنة 543 هـ.