أن البيروقراطية لها جذور عميقة في النظام السياسي الياباني تعود إلى عهد توكوغاوا عام ،1603وأنه قد تصاعد دورها مع إصلاحات ميجي وتمت استعارة تجربة ألمانيا وفرنسا وتمثلت البيروقراطية برجال الساموراي الذين قاموا بثورة الإصلاح وقد سمح هذا السياق التاريخي للمؤسسات البيروقراطية 19(5وما بعدها استمرت نفس البيروقراطية وخصائصها بل هيمنت هيمنة كاملة بسبب سياسات التطهير التي مارستها سلطات الاحتلال. وأنها تمتلك مصالحها الخاصة التي ارتبطت بمؤسساتها جعلها تتصرف كجماعة واحدة تجاه الجماعات الأخرى في السلطة. ً أن القيم التقليدية التي تتسم بها اليابان لعبت دورا فاع ًلا في دعم البيروقراطية ومكنتها منها: سمو الدولة والتدرج الهرمي وقدسية الإمبراطور وتبجيل التنظيم، ً وفي الأعمال الإدارية والسياسية، بكل وسائل التأثير. أن قيادة البيروقراطية لعملية التنمية والسيطرة على كل مفاصل الدولة التنظيمية منذ ومكنها من أن تكون نخبة بديلة عن السياسيين الأحزاب. ً أن دور البيروقراطية في اليابان يزداد تأثيرا في ظل نظام الحزب الواحد المهيمن وتساعدها العامة، معين فرض سياسته في ظل الانشقاقات بينها؛ الرئيسة للمصلحة العامة وهي وجهة نظر المؤسسات الرسمية التي تقودها البيروقراطية. 165 أما في حالة نظام الحزبين، فإن البيروقراطية يضعف تأثيرها وذلك لمحاولة كل حزب عام ، 2009وسلسلة القرارات التي استهدفت البيروقراطية لمحاولة منعها من فرض سياساتها التي يعتبرها تمثل الحزب ِّ المعارض مما يشك ً ل عائقا أمام هيمنة الحزب الديمقراطي الياباني على الحياة السياسية. أضعفت دور البيروقراطية؛ ُ بها البيروقراطية. على الرغم من أن هذه القضايا بعضها كان ي َ مارس بشكل دوري في ظل المدة التي فيها الطفرة الاقتصادية ولكن قصور الاقتصاد عن تلبية المصالح الخاصة أن الوزارات قامت بحماية نفسها من خلال القطاعية والاستقلالية التي ترسخت فيها منذ عهد ميجي، تنقسم إلى مجموعات مغلقة مع آلية صنع القرار من أسفل إلى أعلى؛ الذي يقع فيها اختصاص الوزارة، فقاومت بسببها مبادرات الإصلاح لأنها تهدد هذه أن التاريخ الطويل في إدارة الاقتصاد الموجه من الوزارات سمح للبيروقراطية بأن ترتبط بمصالح متبادلة مع شركات القطاع الخاص، وكان نظام الأمكادوري يمنحها شبكة من ً العلاقات يجعلها تمارس دور ً ا كبيرا، وعلى الرغم من إصدار قانون منع أن تقوم الوزارات بترتيب تعيينات لموظفيها المتقاعدين ولكن في الحقيقة ما زال النظام يعمل خلف الستار. وأن أي تغيير يمس هذه الممارسات من الممكن أن يؤدي إلى شلل في عملية صنع السياسات، يعود إلى أكثر من 100عام، وليس له أساس قانوني. أن محاولات متعددة قد جرت للإصلاح الإداري وكانت تستهدف استقلالية الوزارات بمجالس استشارية محاولة أن تأخذ زمام الأمور في التخطيط وفرض السياسات، محاولات تقوية منصب الأمين العام لمجلس الوزراء بتعيين بيروقراطي غير منتخب وتوضح هذه المحاولات أن الغالب هو استبدال البيروقراطية بالبيروقراطية. عام ، إذ رأى الحزب الديمقراطي الحر عدم جدوى الإصلاحات في ظل غياب ً البيروقراطية، فعملية الإصلاح في اليابان تأخذ بعد ًّ ا ثقافيا وتحشيد جميع الطاقات لذا يجب أن يشعر موظفو الخدمة المدنية بأن هذه الإصلاحات لا تستهدفهم بل بغية تجاوز حالة الأزمة التي تمر بها اليابان، َ الاقتصادية وهو ما د َع َم التعاون بين البيروقراطيين والسياسيين في ظل جو من الاتفاق حول المصلحة العامة، الحالية نلاحظ استقطاب الموظفين في الوزارات إلى مجلس الوزراء لتجاوز حالة القطاعية الروح الجماعية. وطبيعة تكوين الدولة، تحمله من كوارث طبيعية تستلزم أن تبقى القطاعات العامة للدولة فاعلة لتجاوز الزلازل وإعادة البنية التحتية وغيرها من متطلبات.