من خلال معرفة معنى المنهج بصفة عامة و المنهج العلمي بصفة خاصة نستطيع التمييز بين العديد من مناهجالبحث العلمي و التي كان السبب في ظهورها تشعب فروع العلوم سواء الطبيعية أو السياسية أو الاجتماعية والإنسانية، و سنقوم في هذا المبحث بعرض أربعة أنواع لمناهج البحث العلمي هي: المنهج الاستنباطي و المنهجالاستقرائي و المنهج القانوني و المنهج الوظيفي على أن نوضح خصائص كل منها و خطوات تطبيقها إضافة إلىالمزاl و الانتقادات التي تعرضت لها.المطلب الأول: المنهج الاستنباطي. إن أصحاب الاتجاه العقلي يؤكدون أن معيار الحقيقة لا يعتمد على الحواس و إنما هو من شأن العمل الذهني3 و من ثم فإن التوصل إلى الحقيقة يتم بعمليا ت ذهنية هي "الاستنباط"أولا: مفهوم الاستنباط: هو عبارة عن ذلك الاستبدال التنازلي الذي ينتقل فيه الباحث من الدراسة الكلية لظاهرة4 معينة وصولا إلى جزئياا8نيا: مفهوم المنهج الاستنباطي:من خلال مفهوم الاستنباط يمكن تحديد مفهوم المنهج الاستنباطي Sنه مجموعة5 من الإجراءات الذهنية التي تبدأ من (العام) منهجية إلى (الخاص)التنازلية التي تعتمد على قاعدة تحليل "كل - جزء" من أجل الوصول إلى معرفة يقيني ة بشأن الظاهرة محل6 الدراسة مصطفى محمود أبو بكر/ البحث العلمي، خطواته، مناهجه، المفاهيم الإحصائية/ مرجع سبق ذكره/ ص: 76. مصطفى محمود أبو بكر، احمد عبد الله اللحلح/ منهج البحث العلمي/ مرجع سبق ذكره/ ص: 76.محمد طه بدوي/ مرجع سبق ذكره/ ص: 8. .. ..: منهج ية البحث العلمي.من إعداد: 54 د/ مداحي محمد1 8لثا: خصائص المنهج الاستنباطي: من بين الخصائص التي يتميز Hا المنهج الاستنباطي مايليمن عمومياا وصولا إلى خصوصياا. المنهج الاستنباطي منهج مثالي فلسفي إذ يقوم بدراسة الظاهرة كما يجب أن تكون و ليس كما هي كائنةرابعا: خطوات المنهج الاستنباطي: لخص الأستاذ الفيلسوف "يوسف كرم" في كتابه "¹ريخ الفلسفة اليوtنية"حيث يقول: "كان أفلاطون يضع الأصول و يستخرج نتائجه دون اللجوء إلى التجربة كأن بني آدم آحاد مجردة أو و كأن طبائع البشر تطيع الشارع كما يطيع الصلصال يد الخزاف" توضح مقولة "يوسف كرم"الخطوات المنهجية التي يتبعها أفلاطون في تطبيقه للمنهج الاستنباط ي على بعض الظواهر السياسية، فهو ينطلق فيمنهجه من مبادئ و أفكار مسبقة قائمة أساسا على مسلمات و معتقدات و فرضيات ثم يحاول البرهنة عليها2 دون الاعتماد على التجربة بغية الوصول إلى الحقيقة العلمية بشأن الظاهرة المدروسة و جملة القول في شأن المنهج الاستنباط ي أنم عملية المعرفة فيه تدور كلها في العقل و أنه uلتدليل العقلي وحدهيستطيع الفيلسوف التوصل إلى الحقيقة الكاملة لكل ما يحيط به. و ليس في شك أن مثل هذا المنهج يؤدي إلىنظرات فلسفية بحتة تتشكل بمناي عن الواقع و مدعية في نفس الوقت أ°ا تعبر عن حقائق خالدة «بتة "مطلقة"3 يتعين من وجهة نظر أصحاHا إخضاع الواقع لها و من ثم تجميده و رغم أن الواقع الاجتماعي متغير بطبيعته .خامسا: الانتقادات الموجهة للمنهج الاستنباطي: من بين الانتقادات التي توجه على المنهج الاستنباطي هيوجوب انطلاق الدراسة مما هو جزئ و خاص للوصول من ثم إلى هو كلي و عام و ليس العكس و uلتالي لايمكن الاعتماد على المنهج الاستنباطي في الأبحاث السياسية و الاجتماعية لأ°ا تقتضي اتباع قاعدة تحليل تبدأ في4 دراسة الظواهر من الجزئ ي إلى الكلي .5 منهجهم في ذلك هو الاستقراء أي استقر اء المادة في شأن حقيقتها .أولا: مفهوم الاستقراء: هو عبارة عن ذلك الاستدلال التصاعدي الذي ينطلق فيه الباحث في دراسته لظاهرةمعينة من جزئياا و صولا إلى كلياا و من خصوصياا إلى عمومياا .. .. ..: منهج ية البحث العلمي.من إعداد: 55 د/ مداحي محمد8نيا: مفهوم المنهج الاستقرائي: من خلال عرض مفهوم الاستقراء يمكن إعطاء مفهوم للمنهج الاستقرائي و أو هو عبارةعن تلك الطريقة العملية الاستدلالية التصاعدية التي تعتمد على قاعدة تحليل (جزء- كل) و التي يقوم Hا الباحث3 من أجل الوصول إلى المعرفة اليقينية بشأن الظاهرة موضوع الدراسة و التحليل .8لثا: خصائص المنهج الاستقرائي: من خلال ما سبق يمكن أن نستكشف الخصائص التي يتميز Hا هذا المنهج يعتبر المنهج الاستقرائي منهج تحليلي ¹ريخي و ليس منهج ستاتيكي. يرتكز المنهج الاستقرائي على قاعدة تحليل جزء- كل. يعتمد المنهج الاستقرائي على عناصر الحس و المشاهدة و الاستقراء كطرق علمية موثوقة لبلوغ المعرفة يقوم المنهج الاستقرائي بدراسة الظاهرة كما هي موجودة في الواقع المعاش و كما يجب أن تكون، أي أنهمنهج يوفق بين المثالي و الواقعي.5 رابعا: خطوات المنهج الاستقرائي: يتبع المنهج الاستقرائي في تطبيقه على الظواهر لدراستها الخطوات التالية تحديد الدراسة موضوع الدراسة و التحليل. وضع احتمالات بشأ°ا. التحقيق و جمع المعلومات حول الظاهرة مع ترتيبها و تنظيمها. الكشف عن النتائج الموصل غليها مع إبراز أبعادها. و جملة القول أن المنهج الاستقرائي بمدلوله الضيق عملية المعرفة التي تجعل القول في شأن حقيقة المادة المستهدفةللمادة ذاا إذ ليس ثم أصدق من مادة البحث في التغبير عن حقيقتها، و هذا لا يتأنى الأمن ثناl اختبارها،اختبار مادة البحث هو سبيل الباحث إلى استنطاقها عن حقيقتها و هذا هو مدلول الاستقراء،البحتة و التي تتمثل في مجرد طرح سؤال على الواقع في شأن حقيقته،محاضرا قيم فيت اس:. .. .. .. ..: منهج ية البحث العلمي.