زارني صديقي أثناء دراستي في مانشستر بالمملكة المتحدة خرجنا في وقت صحو نسير معا على ضفاف المدينة الإعلامية. أثناء عبورنا على الجسر الذي يربط المدينة الإعلامية بمنطقة سالفورد كيز» المتاخمة طلب مني زميني أن أتوقف. أخبرني أن بوسعه أن يلتقط لي صورة بديعة وانا اقف على الجسر ومباني المدينة الإعلامية تضيء خلفي وتنعكس صورتها على النهر أمامي استل كاميرته الاحترافية من الحقيبة التي يضعها على كتفه. استلقى على الأرض ليأخذ صورة بانورامية وهو يسن العدسات الكبيرة التي تبدو كفوهة بندقية تتأهب لاقتناص فريستها التقط لي أكثر من صورة وهو مستلق. طلبت منه أن أقوم بتصويره ففاجأني بتعليقه: «لا يهم أنا الآن. وخلال زيارتنا إلى أعمدة الرجاجيل أحد المواقع الأثرية المدهشة استوقفني وقال بصوت عال: «عبدالله هذه صورة خلاقة. أرجو أن تمنحني شرف التقاط صورة لك وأنت تقف أمام هذه الأعمدة التاريخية». شكرته بوفرة وتعاظم الامتنان في داخلي تجاه حرصه وجهده وتفانيه وقبل ذلك مبادرته. بعد عدة أشهر من الحدثين التقينا من جديد وسألته عن الصور الجميلة التي التقطها ووعدني أن يبعثها لي. بعد عدة أيام وصلتني جميع الصور التي التقطها مع رسالة لا يمكن أن أمسحها. احتفظ بها في إيميلي وصدري: «عبدالله، عندما التقطت لك هذه الصور كان هدفي الرئيس واختتمها: «من واجبي تجاه أصدقائي الذين أحبهم أن أحيل لحظاتهم العادية إلى سعيدة إذا