نشأة علم الآثار : ولم يهدفوا إليها، بل هي ثمرة من ثمرات المدنية الأوروبية الحديثة. ففي عصر النهضة كانت عائلة الميدتشي حكام فلورنسا، وكان الباباوات من أبرز من اهتم بالتحف والأعمال الرومانية القديمة. أو فيتسي مقرًا لمجموعات من التحف. وخلال القرنين السابع عشر والثامن عشر انتشرت عادة الاقتناء لدى الأثرياء في بريطانيا، فجمع عدد ضخم من المقتنيات الخاصة، حتى أنشئ المتحف البريطاني عام 1751 ثم الرواق الوطني لضم هذه المقتنيات. وأكثر متاحف العالم إنما أنشئت لتضم الهبات الهامة التي قدمها جامعوا التحف. وجميع المجموعات الفنية والأثرية التي جمعها الملوك والأمراء والبابوات، وكان من أهم أهداف الرحالة والمكتشفين الأوائل جمع ما يقدرون عليه من نحف متروكة ومهملة في ظروف التخلف الثقافي الذي كان عليه العالم القديم. وتكونت لدى هؤلاء الرحالة هواية جمع الآثار عن طريق الاقتناء أو عن طريق الجمع الذي لم يكن من قانون محلي يمنع الاعتداء على الآثار ويمنع نهبها. هكذا تكون لدى أكثرهم مجموعات ضخمة دفعتهم إلى التبادل فيما بينهم ثم إلى تجارة الآثار التي روجها مختصون ومشجعون. وبظهور علم الآثار أصبحت دراسة ولأن معرفةالتاريخ القديم كانت مبهمة، وما إن تقدم الكشف الأثري حتى تبين أن التاريخ التوراتي ليس صالحًا لاستقراء التاريخ القديم بل هي القطع الأثرية التي تتحدث بموضوعية ووضوح عن عصور التاريخ القديم التي ألفها المؤرخون فيما بعد اعتمادًا على الوثائق المكتشفة. ونتيجة للجمع المكثف الذي أتى عن طريق التنقيب المنهجي الذي قامت به البعثات الأثرية أو التي جمعها المنقبون العاديون وصائدو الكنوز، كما فعل إلياس أشمول بمجموعته التي كانت نواة متحف أشموليان في أكسفورد عام 1682 . وكذلك كان وانتبهت الدول الإسكندنافية لأهمية المتاحف ولجمع التحف الثمينة. فظهر ومع تراكم التحف في المتاحف ظهرت صعوبة تصنيفها تاريخيا، الذي سمى العصور الثلاثة القديمة التي ترجع إلى ما قبل التاريخ بالعصور الحجرية والبرونزية والحديدية. وأصبح قصر اللوفر بما فيه من تحف نفيسة جمعها ملوك فرنسا من كل أنحاء العالم خلال العصور المختلفة متحفا ضخمًا يرتاده الزوار .