العقيد المتقاعد عباس داهوك، اقتراب السعودية من «نقطة قرار» جديدة بشأن طريقة تعاملها مع مليشيا الحوثي التابعة لإيران، إن السعودية تمتلك القدرات العسكرية والاقتصادية والنفوذ السياسي الذي يمكّنها من إعادة إطلاق عمليات عسكرية في اليمن، بما يعني أن امتلاك المملكة القدرة على خوض مواجهة جديدة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري بذلك. في ظل تزامن التهديد الحوثي مع المواجهة الأوسع مع إيران، بالتوازي مع تركيز المملكة على تنفيذ مشروعاتها الاقتصادية الطموحة، وأشار المسؤول العسكري الأميركي السابق إلى أن مليشيا الحوثي تدرك، معتبرًا أن هذه المعطيات قد تدفع الجماعة إلى محاولة إعادة فرض نفوذها وتعزيز قدراتها داخل اليمن. وحذر داهوك من أن استمرار امتلاك الحوثيين القدرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية أو البحر الأحمر يمثل تهديدًا لا يمكن للمملكة تجاهله، فيما ترتبط التطورات العسكرية على الساحل الغربي وباب المندب بأمن الملاحة والتجارة الدولية. وتأتي تصريحات داهوك في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تصعيدًا عسكريًا متجددًا، في مقابل تصاعد عمليات القوات المسلحة اليمنية بالطيران المسيّر والمدفعية ضد مواقع وتجمعات وآليات المليشيا في عدد من مسارح العمليات. فيما واصلت القوات المسلحة اليمنية نشر مشاهد لعمليات استهداف قدرات الحوثيين ومواقعهم وتجمعاتهم في مأرب وحجة والحديدة وتعز. مع التأكيد على أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة يمثلان مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار في اليمن وتأمين الممرات البحرية المحاذية له. بحسب سياق تصريحات المسؤول الأميركي السابق، وتداخل الملف اليمني بصورة متزايدة مع أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والمواجهة الإقليمية مع إيران. وكانت السعودية قد قادت التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة مليشيا الحوثي منذ عام 2015، قبل أن تتجه خلال السنوات اللاحقة إلى مسار أكثر تركيزًا على التهدئة والمفاوضات، بالتوازي مع جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.