سابعا : لماذا يتزوج الناس؟ يؤكد كثير من العلماء أن من أسباب الزواج ليس قضاء الوطر الجنسي فقط بل إن من أهم أهدافه الترويح عن النفس وإيناسها، فهو الراحة الحقيقية لكل من الرجل والمرأة، أما الرجل فيجد في منزل الزوجية )جنة الحياة(. علاوة على ذلك فإن الزواج هو المقوم والذي به تق ت تقوم الأسرة باعتبارها الوحدة الأولى للمجتمع السبيل الأوحد حفظ النوع البشري ولقد تعددت أسباب الزواج وأهدافه بتعدد الثقافات، وتباينت بتباین الديانات السماوية، وعلى أية حال فإنه كما ذكرنا، أن الزواج لا يستهدف فقط إرضاء وإشباع الجوانب النفسية، وإنما ثمة أهداف بقائية وحاجات نفسية اجماعية لا يمكن أن يحققها الشخص إلا من خلال الزواج. بل إنه نظام Institution ، أي أنه يشمل مجموعة متناسقة من العادات والتقالید، والاتجاهات والأفكار فضلا عن التعريفات الاجتماعية والقانونية. وهكذا فإن الغريزة الجنسية ليست سوى واحدة من العوامل الجوهرية التي تقوم عليها، لأنه إذا كان الزواج والتزواج يعنيان شيئا واحدا فإنه لا مجال لمعنى الشرعية، فلماذا يتزوجون؟ أو الحصول على المال والرفقة، أو الوصول إلى وضع اجتماعي معين، أو الوفاء بالجميل أو الشفقة أو النكاية أو المغامرة، - المحافظة على النوع البشري ضمانة لامتداد الحياة. - تحصين الإنسان من الخطيئة وكبح جماح الشهوات بالاقتران الشرعي، وممارسة الغريزة بشكل مشروع. - السكن الروحي والنفسي والعقلي بغية توجيه طاقات الإنسان نحو ما - التازر النفسي والاجتماعي والمادي للزوجين لا يتم إلا من خلال الزواج الشرعي. - تحديد المسؤولية بالنسبة للأولاد أمام المجتمع. - إشباع وتحقيق غريزة الحياة )الأبوة، والأمومة(. أما فيما يتعلق بدوافع الزواج فيمكن إجمالها فيما يلي - دوافع الزواج: تتعدد دوافع الزواج على نحو يمكن تصنيفها على النحو أ- الدافع الجنسي: وقد يكون الدفاع الجنسي من الأسباب القوية ل لزواج اشتهاء الفرد وتحقيق رغبة الجسد لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الزواج، سيكولوجية وتتجسد أحقية هذا الدافع ووزنه وقيمتة من خلال الملاحظات العابرة للزواج في الأحياء الشعبية، فكثيرا ما تتبدد أغلب الزيجات بداخل هذه الأحياء بمجرد تحقيق الغاية البيولوجية. وقد يكون إكمال الدين سببا ظاهريا للزواج يمكن أن يخفي وراءه رغبات أخرى غير معلنة. لا يستطيعون تبريرها فيعطونها وصفا و مستی دینی. الخالة أو أبناء العم أو محاكاة لما هو شائع في الثقافة. وتكوين أسرة كبيرة، أسرة كبيرة يحتمي بها. الاقتصادي دافعا للزواج. و - الضغط الاجتماعي: المجتمعات البشرية عموما والمتدينة والريفية على درجة الخصوص لا يرحمون الأعزب رجلا كان أم أنثي، ولا يكفون حديثا عن سوء سلوكه، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة العانس، حيث يبحثون عن أسباب عنوستها، ز - دافع إنجاب الأطفال: وهذا ما أكدته عليه جميع المنزلات السماوية فصدق الله العظيم عندما يقول في قرآنه الكريم المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والقيت البحث ير عند ريك توابا فالرجل يرغب في إنجاب أطفال موثوق من أبوتهم بعد موته، فالزواج حتمية دينية حيث إن عباده الأسلاف تقتضي اتصال الأجيال دون انقطاع، وحماية قوت ومقدرات الشعب يحتاج إلى فتية وسواعد قوية، لا يمكن لها أن تتواجد إلا من خلال الزواج المتكيف المستقر، الذي يمكن أن يقضي إلى تنشئة سوية وتربية صالحة. ح - دافع الحب: ما هو الحب؟ هو ذلك الرباط القوي الدي يجمع بين قلبين وكثيرا ما يتزوج المرؤ بدافع إرضاء مشاعر الحب، إن الحب الذي يجب أن يقوم عليه الزواج هو ذلك الذي ينشأ بين الرجل والمرأة فيصل بيهما إلى حد امتزاج المشاعر والأفكار، إن الحب مسؤولية الزوجين، ولا يتحقق إلا بسلوكهما المسنجم، فكلاهما يسهم بسلوكياته في دعم وتعزيز الحب ولا سيما بعد أن تعاقد معا على السراء والضراء (علياء ۱۹۸۱ م). أو يفسخ خطبته أو يعاني من تجربة مؤلمة مشابهة لذلك، فإنه يحول عاطفته من الحب الأول إلى حب عام، ويشعر نحو هذا الثانی نفس شعوره نحو الأول حتى لو كان الثاني مختلفا عنه تماما، وحتى لو كان لا يعرفه فترة كافية يبادله أثناءها الحب، ويلاحظ أن بعض الزيجات تحدث نتيجة لضغوط مختلفة تبعا للظروف، بالإضافة إلى أنه في بعض الحالات يتزوج الناس لأن معظم أصدقائهم ولا يرغبون في البقاء بمفردهم دون زواج. الزواج هو النمط الاجتماعي الذي يجد قبولا واسعا ومشروعية لإقامة علاقة بين الجنسين فاقتصار ممارسة الجنس مع شخص واحد كنوع من العفة والنقاء، ثامنا: طرق البحث في سيكولوجية العلاقات الأسرية وأساليبه إن علم النفس الأسري فرع حديث يسعى إلى دراسة التوافق الأسري والمشكلات الخاصة بالأسرة. وللقيام بذلك فإن الباحثين في ذلك المجال يستخدمون نفس الأساليب والأدوات والطرق العلمية المستخدمة في أغلب فروع علم النفس الأخرى لجمع البيانات بطريقة منظمة، وفيما يلي بعض الأساليب التي تستخدم بصورة واسعة لجمع البيانات، وهي ١ - الاستبيان: ( Questionnaire ) يُعد الاستبيان أداة مفيدة في تشخيص بعض الظواهر والمشكلات الأسرية، لكن يجيب عليها الشخص. وبالنسبة للأسئلة المفتوحة تكون الإجابة عليها باستخدام كلمات الشخص الذي يجيب عليها، ولعل من أهم عيوب هذا النوع بصفة عامة، وفي المجال الأسري بصفة خاصة، مما قد يجد الباحث الصعوبة في تصنيف البيانات وتفسيرها، كما أن المبحوثين قد يملون ويتعبون من الإجابة، أما الأسئلة المغلقة الأكثر شيوعا، حيث الإجابة على كل سؤال يتبعها اختيار أو أكثر (کنعم أو لا)، صح - خطأ، بالتالي لا مجال للعوامل الذاتية والتحيز الشخصي فيها. وبالإضافة إلى ما سبق فإن الأسئلة المغلقة تتمتع بالمميزات التالية: أ- سهولة الإجابة على السؤال. ب - يسهل على الباحث التصحيح وإعطائها درجات. د - أنها تكون أكثر موضوعية. ۲ - المقابلة: ( Interview ) المقابلة من الطرق المهمة في مجال الدراسات الخاصة بالأسرة بتوجيه الأسئلة الشفوية المباشرة للأفراد، وجها لوجه، من خلال التقاء مباشر بينهما في مكان معين وزمان محدد. English بأنها محادثة موجهة يقوم بها شخص مع شخص آخر، أو أشخاص آخرين، هدفها استثارة أنواع معينة من المعلومات لاستغلالها في بحث علمي، أو للاستعانة بها في التوجيه والتشخيص والعلاج. إن عملية المقابلة تحتاج إلى إعداد مسبق من الباحث، للحصول على المعلومات المطلوبة، كما يجب أن يكون ودودا، مقننة أو غير مقننة، ويوجد نوعان آخران للمقابلة: أ- المقابلة المباشرة: هي التي يقوم فيها الباحث بجمع معلومات دقيقة عن شخص واحد، أو عدد من الأشخاص، وهي الأكثرشيوعا في الدراسات النفسية والأسرية، التي تعاني من سوء التوافق الأسري، فمثلا يمكن عمل مقابلة مباشرة مرکز مع الحالات التي يعمل بها الزوجان خارج المنزل. ب المقابلة غير المباشرة: وهذا النوع من المقابلات يستخدمه الاخصائي النفسي في في تو جيه الأسئلة بطريقة مرنة مفتوحة، وقد يلجا الأخصائي في بعض الأحيان إلى توجيه أسئلته إلى بعض الأشخاص ذوي الصلة بالشخص موضوع البحث، وذلك للحصول على فكر ومعلومات مثل دراسة الأشخاص كبار السن في الأسرة أو المتقاعدين. ۱ - تتميز المقابلة بالمرونة، حيث يمكن إتاحة الفرصة لمناقشة الهدف من ۲ - تضمن المقابلة للباحث الحصول على معلومات دقيقة وشخصية دون أن يتناقش مع غيره من الناس أو يتأثر بآرائهم. 3 - إتاحة الفرصة لإقامة جو من الثقة. 4 - تتميز المقابلة بأنها تجمع بين الباحث والمبحوث في موقف مواجهة فهو