نيران في الجناح وهرج في الداخل وعشرات الركاب على طائرة النيل المصرية في مدينة الدمام السعودية ينتظرون العودة إلى أرض الوطن بينما أبلغهم قائد الطائرة التي حملت رقم 320 بأن أزمة تكاد تودي بحياة العشرات منهم، لتهب الأصوات مطالبة بالنزول في وقت تحركت فيه الطائرة بالفعل قبل أن تتوقف مرة أخرى ويقضي أكثر من 180 راكبًا ليلة كادت أن تتحول لكارثة كبرى. يقول هيثم جمال أحد ركاب «رحلة الموت» إلى لـ«المصري اليوم» إن التفاصيل كلها كانت عصيبة حيث كانت بجواره والدته المسنة والعديد من الأطفال في الطائرة. وبحسب بيان من المركز الوطني لسلامة النقل في السعودية فإن طائرة مصرية تابعة لشركة «طيران النيل» تعرضت لحريق في منظومة العجلات أثناء عملية الإقلاع من مطار الملك فهد الدولي بالدمام كانت تقل 186 راكب إلى جانب 8 آخرين هم طاقم الطائرة ومع لحاق منظومة الطواريء للواقعة بأسرع وجه كانت من الممكن أن تنتج عنها كارثة. عند بدء الصعود إلى الطائرة، لاحظ الركاب أن الأمور ليست على ما يرام. رأينا نارًا تندلع من الجناح الأيسر للطائرة. تعالت صرخات الركاب في الخلف، لكنه استمر في التحرك وكأنه يريد الإقلاع. ولحسن الحظ استجاب وتوقفت الطائرة تمامًا»، وتمكنت من السيطرة على الحريق في غضون دقائق معدودة. بدأت فرق الطوارئ بفتح الأبواب واستخدام زلاجات الطوارئ لإنزال الركاب. وحسب المركز السعودي فإن الطائرة من طراز إيرباص 320 كانت في طريقها إلى القاهرة، حيث يكشف هيثم الناجي من الطائرة أن الركاب نزلوا بطريقة منظمة، نزلنا جميعًا بسلام وتم نقلنا إلى داخل المطار لتلقي الإسعافات الأولية. أضاف الناجي: «علمنا لاحقًا أن الحريق نجم عن احتكاك عجلات الطائرة المتهالكة بالأسفلت، مما أدى إلى اشتعال النيران. «كانت هناك بعض الإصابات الطفيفة بين الركاب، وتم توفير الرعاية اللازمة لهم. وعادت بنا إلى مصر بسلام». الأمر ليس متعلقًا بالتعويض المالي بقدر ما هو متعلق بالحفاظ على أرواح الناس ومنع تكرار مثل هذه الحوادث».