ففي العراق والكوفة على وجها الله بن عباس وبكير بن ماهان ، مولى علي بن بن عبد حفص بن سليمان مولى بني السبيع في الكوفة ، وابو سلمة قبل تسلم العباسيين للخلافة . اما في خراسان فقد قاد التنظيم فيها أبو عكرمة السراج مولى ابن عباس ، وبريت فيه الالسن حزاً بالشفار ، وسملت الاعين ، لكن ما كان ينقص الدولة الأموية ، احدث تغييرا استراتيجيا مهماً في فحوى الدعوة العباسية عندما خصها لنفسه ، وكشف عـــن اسمه للدعاة فقط دون غيرهم ، وأوصاهم بكتمان ذلك عن بقية الناس ، أي انه أعلن سنة 125 هـ / 73 / توالى الاسلام محمد بن على ، وقد عايش كل ظروفها ومستجداتها ، وما كان عليه الا ان يقطف ثمارها ، فأطلع على أمور الدعوة بشكل كامل (2) وبعد أن تطورت الدعوة العباسية في خراسان اصبح من الضروري تنظيمها والاشراف عليها بصورة دقيقة ، مثلما تعرضت له في عام 117هـ / 735م ، والكلى يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بدلا من انتظار قد يطول لإتخاذ قرار سريع في وقت سريع تقتضيه ضرورات الدعوة العباسية ، يكون نائباً . هذا العرض ، بعد جهود كبيرة بذلها الدعاة ، لكن احدا من خراسان لم يقبل عرض الامام ، (1) الا ان تعليمات الامام اكدت ضرورة التعاون بين الجميع لإنجاح الدعوة العباسية ، فاصبح ابو مسلم المسؤول الأول عن الدعوة العباسية فــي عمل بر ما أوتي من قوة وجهد يؤيده كل النقباء فى خراسان والدعاة والقبائل التي ولم يبق بيت كثير الخزاعي استمالتها الى جانب الدعوة العباسية حد في خراسان الا وسمع بها ، وراء جدر (3) . كانت خراسان تعاني من مشكلة ادارية ، وهي سيطرة نصر بن سيار عليها دون موافقة والي العراق يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ، وقد ذهبت الدولة الأموية نتيجة هذا الخلاف ، وكذلك العناصر التي تخالفت مع الثورة العباسية مثل على ابن جديع الكرماني ، وقد سيطر الجيش العباسي على كل خراسان والولايات المجاورة لها مثل ولاية فارس ، والذي اخذ كل الاستعدادات للمعركة ، وقد عبر قحطبة بن شبيب نهري دجلة والفرات من منطقة مسقطة عسكريا (منطقة أهوار و مستنقعات ، وتتميز بوعورة طرقها لكثرة الجداول والقنوات فيها) وعسكر غرب الفرات ،