الديني» ومميزات التفكير العلمي والروح العلمية» وحاولنا إلقاء بعض الأضواء نعمد من حين لآخرء إلى المقارنة بين أصناف التفكير هذه والتفكير الفلسفي. بخصوص هذا النوع الأخير من التفكير. إن الفلسفة تلتقي مع كل نوع من أنواع والحق أن الفلسفة «لا محل لها من الأعراب» لأنها هي «الإعراب» ذاتهء وظيفة تعلو على سائر الوظائف» إنها التفكير في الكون كله» بل إنها التفكير في التفكير ذاته: 00 كنا تحدث عن السحر وعن الدين وعن العلم والأيديولوجياء لم تتخذ موقف الساحر أو موقف رجل الدين ولم نكن علماء ولا أيديولوجيين» وإنما كنا نتفلسف» أو نصدر في تحليلاتنا عن تفكير فلسفي. تلك الصفحات الأولى التي خصصناها ل «التعريف» بالفلسفة ورسم المعالم هل معنى هذا أن الفلسفة غير قابلة للتعريف؟ الحق أن الأمر كذلك» فنحن لا نستطيع أن نعرّف الفلسفة تعريفاً كاملاً شاملاً أو «جامعاً مانعاً» كما يقول وكل ما نستطيعه ‏ إذا ما كانت لنا القدرة على ذلك هو أن يقول جون هرمان راندل» وغوستاف بوخلر”؟' «إن الفلسفة محاولة القول لا يتنافى مع تعريف القدماء للفلسفة بأنها «بحث عن الحقيقة»» ما دامت لقد قلنا من قبل إن الفلسفة «نظرة إلى الكون والإنسان»» ولكن هذه