من ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِإِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [سورة الأنعام -١١٦]. وقوله: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴾ [يونس -٣٦].وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّاالظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [سورة يونس -٦٦]. ولكن هذه الآيات تتحدث أولاً عن الذين ليس لهم إلا محض الظن والخرص بلا سند ولا حجة ولا أثارة من علم. وفي نفي القطعيات المتعلقة بالله تعالى ووحدانيته. لأن عقائد الإيمان كلها قطعية عقلاً ونقلاً،والتخرصات ؟ !وأما قوله عز وجل : يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمُ *سورة الحجرات-١٢]، فواضح فيه أن الظن منه ما يكون إثما،كذلك. ثم إن الآية كما هو واضح في سياقها - تتعلق بظنون الناس بعضهم في حقبعض، وتنهى عن سوء الظن بالناس واتهامهم بغير حق وبدون تثبت،على ذلك من إذاية وإضرار وفساد في العلاقات.