وبأننا إذا لم نستمع إلى كل تلك النصائح والإرشادات، وهذا الجو من النصائح والإرشادات يجعلنا نعتقد بأن تحقيق الكمال بالنسبة لأطفالنا أصبح ممكنا. وبعد دخوله المدرسة نسعى إلى إدراجه في جميع أنواع النشاطات غير المدرسية، وهذا السعي وراء الكمال هو سعي خاطئ إذ لا يمكن أن نوحي لأطفالنا بأن كل دقيقة من حياتهم لا بد أن تكون سعيدة خالية من أي شقاء. كما يفتقد الأهل إلى تلك الأوقات التي يمكن أن يتعلم منها الطفل كل تلك القيم الجميلة في الحياة، إن كثرة الاستشارات والسماع إلى الآخرين تشير إلى إفلاس في الثقة بالنفس عند الأهل. وهذا النوع من التوجيه المبني على أسس ثابتة يصل بالطفل إلى تقدير قيم السلوك وثبات المعاملة من العوامل التي تؤدي إلى تكوين الفرد مع الحنان والاحترام بعيدًا عن الخوف والتسلط. وذلك بعد السنة السابعة من العمر أو عندما يذهب الطفل إلى المدرسة. حتى يتعامل معهم على أساس الأخذ والعطاء، ويرنو إلى الراحة والدفء والشعور بالأمان في هذه السن هو بدء الثقة بالنفس، ومن عوامل استمرار ثقة الطفل بنفسه أن يتصل بعد أمه بأفراد أسرته، فيجب أن يسارع الآباء بجعل أبنائهم يعتمدون على أنفسهم في تناول طعامهم،