الأسس والمقومات للمملكة العربية السعودية وأرض الحرمين الشريفين، وتطل على مسطحين مائيين مهمين، هما: الخليج العربي والبحر الأحمر. وينص النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية على أن المملكة دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة دينها الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، ولغتها هي اللغة العربية وعاصمتها مدينة الرياض. وورد في المادة الخامسة والعشرين من نظام الحكم ما يأتي: تحرص الدولة على تحقيق آمال الأمة العربية والإسلامية في "التضامن وتوحيد الكلمة، وعلى تقوية علاقاتها بالدول الصديقة". المقومات: وقد اعتمدت رؤية المملكة 2030 على هذه المقومات والخصائص لتحقيق إستراتيجية شاملة ترمي إلى تحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. أولاً: المقومات الدينية تمثل المملكة العربية السعودية القلب النابض للعالم الإسلامي. بما تحتضنه من الأماكن المقدسة كالمسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ومشاعر الحج المقدسة. كما تستقبل المملكة العربية السعودية كل عام ملايين الحجاج والزوار لبيت الله الحرام ومسجد نبيه محمد ﷺ. على كتاب الله القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ويحيط بها أكثر المعابر المائية وهما مضيق هرمز، ومضيق باب المندب. ولهذا تؤدي المملكة العربية السعودية دوراً سياسياً فاعلاً، من الدول العربية، ومن حل الخلافات التي قد تنشأ بين الدول العربية ولها مواقف كثيرة في مساندة هذه الدول في قضاياها، وتقديم الدعم الكامل لها. وللمملكة العربية السعودية علاقات تعاون مع الدول الصديقة، وتحظى باحترام وتقدير متبادل معها، كما أن لها دوراً فاعلاً في القرارات الدولية، رابعاً: المقومات السياسية يعود تاريخ المملكة العربية السعودية إلى القرن الثاني عشر الهجري عندما تأسست الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1139هـ / 1722م ممتدة بجذورها إلى تأسيس الدرعية عام 850هـ / 1446م على يد مانع المُريدي (الجد الأعلى للأسرة المالكة). وتقوم المملكة العربية السعودية على أساس نظام الحكم الملكي، وسنة رسوله. وهذا من أهم مقومات المملكة العربية السعودية من حيث أساسها السياسي المستقر القائم على مبادئ إسلامية، يؤدي إلى الاستقرار وتحقيق المصالح العامة شرعاً ومصدراً. تحظى المملكة العربية السعودية بمكانة اقتصادية متفردة بين دول العالم، وهي من أكبر الدول إنتاجاً للنفط وتصديراً له، جعلها من الدول القيادية الفاعلة في منظمة (أوبك)، وهي أيضاً من كبريات الدول المنتجة للغاز الطبيعي، وتتولى المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها في القرن الرابع عشر الهجري دعم الاقتصاد العالمي. واستقرار حركة الناس وانتقال البضائع بين القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، ومن أبرز تلك المواقع (العلا) التي تزخر بالآثار التاريخية الموغلة في القدم. ومن أبرزها القدية في مدينة الرياض التي تعد أكبر مدينة . ومشروع أمالا، ومدينة نيوم، وغيرها. تمتلك المملكة العربية السعودية إرثاً حضارياً يعود إلى ملايين السنين، فقد شهدت أراضيها حضارات قديمة قدم الإنسان، حيث تدل الآثار الباقية على أن شبه الجزيرة العربية شهدت أول حياة الإنسان، بما خلفه من آثار حجرية، ورسومات وشواهد. وعاش على أراضيها أقوام مثل قوم ثمود في منطقة العلا شمال المدينة المنورة، وغيرها. قامت على أرض المملكة العربية السعودية ممالك وحضارات قديمة، وشهدت أيضاً أحداث عهد الخلفاء الراشدين. جميع أفرادها في الوطن، وتوفير الأوضاع المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم،