يتعلق أولهما بتحديد الإطار الفلسفي والسياسي الذي توضح فيه الغايات الكبرى الموجهة للعملية التكوينية والتي هي انعكاس للقيم والفلسفة التي تنظم العلاقات العامة في المجتمع، ويخص العنصر الثاني تحليل الاحتياجات التكوينية للفئات المستهدفة من العملية التكوينية. فإن العمل على توضيح الاحتياجات التي يعبر عنها المعلمون بصفة تلقائية باعتبارهم شركاء تهدف عملية تحليل الاحتياجات التكوينية إلى تقليص وإزالة إن أمكن ذلك الفارق بين الوضعية الحالية والوضعية المرغوبة وذلك باستخراج أو تحديد تلك الفوارق في شكل نتائج كمية قابلة للقياس، كل هذا بهدف تحديد بأكبر دقة ممكنة الاحتياجات الخاصة للعملاء المعنيين بنشاطات التعليم أو التكوين". فهي تسمح بتوفير التنسيق بين الاحتياجات التكوينية الشخصية (الفردية)وتحسين فعالية ونوعية العمل. الأسباب المحتملة للفوارق بين الوضعيتين الحالية والمرغوبة وأيضا حول مختلف الحلول الممكنة. يتضح إذن بأن عملية تحليل الاحتياجات من التكوين هي في غاية الأهمية والحساسية،