وهو عبد الرحمن بن زمعة - معروفة (1).وكانت علاقة الرجل مع أولاده على أنواع شتى فمنهم من يقول:إنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرضومنهم من كان يعد البنات خشية العار والإنفاق، ويقتل الأولاد خشية الفقر والإملاقالقرآن ٦ - ١٥١ ، ١٦ - ٥٩ ، ١٧ - ٣١ ، ٨١ - ٨ ) ولكن لا يمكننا أن نعد هذامن الأخلاق المنتشرة السائدة، فقد كانوا أشد الناس احتياجاً إلى البنين،أما معاملة الرجل مع أخيه وأبناء عمه وعشيرته فقد كانت موطدة قوية ، وكانت روح الاجتماع سائدة بين القبيلة الواحدة تزيدها العصبية،وكان أساس النظام الاجتماعي هو العصبية الجنسية والرحم، وكانوا يسيرون على المثل السائر« و انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً » على المعنى الحقيقي،أن نصر الظالم كفه عن ظلمه، إلا أن التنافس في الشرف والسؤدد كثيـراً ما كان يفضي إلىالحروب بين القبائل التي كان يجمعها أب واحد ، كما نرى ذلك بين الأوس والخزرج،أما العلاقة بين القبائل المختلفة فقد كانت مفككة الأوصال تماماً ، إلا أن الرهبة والوجل من بعض التقاليد والعادات المشتركة بين الدين والخرافة ربما كانيخفف من حدتها وصرامتها وفي بعض الحالات كانت الموالاة والحلف والتبعية تفضي إلى اجتماع وكانت الأشهر الحرم رحمة وعوناً لهم على حياتهم وحصول معايشهم .وتقصاري الكلام أن الحالة الاجتماعية كانت في المخيض من الضعف والعصبية للجهل والخرافات لها جولة وصوله والناس يعيشون كالأئمام ، والعلاقة بين الأمة والأمة ميتوتة ،امتلاء الخزائن من رعيتها، أو جر الحروب على منآويها . فتبعت الحالة الاجتماعية،