إلى أداة القتل التي تستخدمها والتي تشبه المنجل وتسمى في اللهجة العامية في الإمارات داس، والدويس هو تصغير لكلمة داس. تفوح منها روائح شتى جميلة من أنواع العطور والبخور، وهناك من يقول بأن كلتا رجليها أرجل حمار ويديها (ديسان) أي منجلان. وبالرغم من جمالها الأخاذ وروعة ملامحها إلا أنها تحمل في وجهها عيني قط… تظهر أم الدويس في الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، تذكر إحدى السيدات بأن لها حكاية فريدة مع أم الدويس، وكانت كل مجموعة من الفتيات يلتقين عند بيت إحدانا فنذهب سوية إلى البئر المطلوبة وتسمى الطوي، وذات ليلة سمعت طرقاً على باب بيتنا فقمت على صوت الطرق فلما خرجت وجدت فتاة غريبة على الباب فسألتها حاجتها. فقالت : بأن زميلاتي قد ابتعثنها إلي لاستعجالي في المجيء إلى المكان المعهود. وعندما حضرت ارتبت في بعض الأمور التي شككتني في هذه الفتاة فملابسها نظيفة جدا وأنيقة وعيناها تشبهان عيني القط وطريقة كلامها ولفاتها المريبة المخيفة، وقلت لها : انتظريني دقائق نسيت شيئا مهما في البيت. فأحست أم الدويس بأنني قد اكتشفت أمرها وهربت، فأخذت تدق الباب بعنف وتصرخ منادية لي لأخرج وأنا ساكتة ملتزمة الصمت، والحمد لله أني لا زلت أروي قصتي وأنا بخير وأحسن حال. وكنا نستقل سيارة لاند روفر فضللنا الطريق ولم نعرف في أي اتجاه نذهب، ولكن وجدنا أن المسافة بيننا وبين تلك السيارة لا تتغير فنحن لا نقترب منها أبدا، وفجأة توقفت السيارة التي كنا نتبعها وظللنا نقترب منها شيئا فشيئا، إلى ان قاربنا على الوصول إلى السيارة المقصودة، وصلنا إلى مكان الأضواء فوجدنا امرأتين تمشيان وكل امرأة أضاء ثوبها من الخلف وكأنه مصباح أحمر لسيارة، وتملكنا رعب لم نحس به من قبل، لكن صاحبي اجتذبني بعنف. وعندما وصلنا إلى أول مكان استراحة في طريق الباطنة، أخبرنا بعض الناس هناك بما رأينا، فقيل لنا بأننا لابد أن نكون قد مررنا بطريق مسكون فحمدنا الله، انه كان قادما من خورفكان إلى كلباء على حمار، وفي الطريق ناحية الجبل الذي يقع على مدخل خورفكان شاهد فتاة جميلة حسناء تمشي على مقربة منه على استحياء، يقول : فهممت أن أتبعها، لكني انتبهت من غفلتي بسرعة وقلت في نفسي من هذه وكيف أتت إلى هذا المكان الموحش البعيد الذي لا يوجد فيه أحد. فأشحت بوجهي عنها وتعوذت من الشيطان الرجيم وبدأت أقرأ المعوذات وبعض ما تيسر لي حفظه من آيات القرآن الكريم فاختفت. سبب وجودها كما يعتقد أهل الآمارات. يزعم أهل الإمارات سبب وجود أم الدويس بالقول: هي الدواء الناجع والناجح ضد الرذيلة والفحش، فالمستسلم للفتنة والرذيلة هو المستسلم لأم الدويس والمستسلم لها مستسلم للموت. يقال انها متواجدة في قرية الصيادين في إمارة رأس الخيمة هادئة، ولكن تدل الإشارة على المدخل، عالمنا مليء بالغرائب وبكل ما هو مخيف من العالم الآخر لكن هل حكاية أم الدويس حقيقة ام انها مجرد أسطورة يرويها أهل الآمارات،