تتميز الأحزاب السياسية المذكورة بحداثتها وتشابه أهدافها وبرامجها، إلا أن مؤسسيها يختلفون في الفكر والتوجه السياسي والمصالح الشخصية. ويتولى قيادتها شخصيات بارزة سياسيًا أو عسكريًا أو اجتماعيًا أو اقتصاديًا. وتعتبر هذه الأحزاب الميثاق الوطني عقدًا اجتماعيًا ومنطلقًا للديمقراطية. وقد كان تمثيلها ضعيفًا في مجالس النواب (1989، 1993، 1997) باستثناء جبهة العمل الإسلامي والحزب الوطني الدستوري، كما كان تأثيرها في الحكم وتداول السلطة ضعيفًا، مع ضعف الإقبال الشعبي على الانتساب. وتبدو هذه الأحزاب سطحية، عاجزة عن التواصل مع الشعب وإحداث تغيير، لأسباب منها: قلة الموارد المالية، عدم تشجيع الحكومات للحياة الحزبية، غيابها لفترة طويلة، تأكلها بسبب العمل السري، فقدان الثقة بها لعدم تقديمها برامج جديدة، وبروز الطائفية والمصلحة الشخصية فيها.