وصادف ذلك أنها كانت حاملا في شهرها الثاني فحدث لها نزيف وسقط حملها فقام زوج رابعة المحترم) عبد الله برفع دعوى قضائية ضد (الشريفة) فاطمة التي حضر زوجها المحترم) الحاج على إلى المحكمة نيابة عن زوجته وحكم القاضي على فاطمة بدفع تعويض للمحترم عبد الله ولزوجته قدره ريالين مصريين فقام الحاج على بدفع هذا المبلغ إلى عبد الله زوج رابعة دفعة واحدة في الجلسة في ۱۲ شعبان ۱۲۱٦/ ۱۷ ديسمبر ۱۸۰۱م). ويبدو بجلاء مدى التلاحم والتشابك الاجتماعي بين الأسر المصرية فكانت الأطفال تلهو وتلعب دون اعتبار كبير للمستوى الاجتماعي، والأهم من ذلك أن المرأة التي وصفت بالشريفة حين علمت أن طفلها تعرض للضرب على يدي ابنة جارتها خرجت بنفسها دون تردد للتقصي ولتشكو لجارتها، فبدا بجلاء خروجها في الشوارع والدروب للشجار مما يدحض فكرة انعزال المرأة الحضرية في الحرملك وعدم بروزها بشكل عام. المرأة المصرية في فترة الاضطرابات السياسية (١٨٠١ - ١٨٠٥م) الزوج بالسداد في الموعد المحدد المتفق عليه سلفا مع زوجته بل زاد دينه حين افترض منها سبع وساند و (كليم)، لأن الزوج عجز عن تقديم ما يثبت أنه سدد شيئا مما عليه من قرض أو ما يفيد أنها أذنت له بالتصرف في وسائدها السبع والكليم . مطمئنة فيما يبدو إلى عدالة المنظومة القضائية فعلى سبيل المثال: ثمة دعوى قضائية أقامتها امرأة تدعى فاطمة خاتون وهو اللقب الذي كان يطلق عادة على نساء الطبقة العليا) ضد زوجها فحواها أنه تركها مع زوجته الثانية التي تدعى نصرة بنت عبد الله السوداء، وحين عاد زوجها بعد نحو خمسة عشر شهرا رفعت الزوجة دعوى قضائية تطالب بتنفيذ حكم النفقة منذ أن غادر زوجها إلى شهر رجب ۱۲۱٦ه (نوفمبر ۱۸۰۱م) و مجموعه ۲۹۳ ريالا مصريا (۲)،