ولم تُقم الدولة أي قيود من أي شكل على كافة أشكال التجارة بين ولايات الدولة نفسها، كما لم تفرض قيوداً أو تقنن بأي شكل التداولات التجارية مع الدول المجاورة، وقد كان للقوافل التجارية في الدولة الأموية طريقان أساسيان تمرُّ عبرهما، فإما أن تواصل إبحارها عبرَ البحر الأحمر حتى تبلغ ميناء القلزم - السويس فتنقل بضائعها من هناك عبر القوافل البرية إلى الموانئ المتوسطية مثل الإسكندرية فتنقل بحراً إلى أوروبا، وإما أن تفرغ بضائعها في عدن باليمن ثم تنقلها براً عبر ساحل شبه الجزيرة العربية مروراً بمكة (التي كانت مركزاً تجارياً هاماً) وحتى غزة في فلسطين حيث تتابع بحراً إلى أوروبا، ومن هناك تتابع قوافل البر طريقها عبرَ العراق ثم إلى الشام، وهو الطريق الذي كانت تُنقَل عبره أغلب البضائع المُصدَّرة إلى أوروبا الشرقية والجنوبية قادمة من الصين عبر بلاد ما وراء النهر.